للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَسَكَتَ (١) عنه مصححًا له، والحديث إنّما هو عند الترمذي حسن، وإسناده فيه إسناد النسائي.

قال النسائي: أنبأنا عمرو بن عليّ، حدثنا عبد الله بن داود، خبرنا ثور، عن خالد بن مَعْدانَ، عن ربيعة الجرشي، عن عائشة، فذَكَرتُهُ.

وكذا رواه الترمذي، عن عمرو بن علي.

وربيعةُ الجُرَشيُّ إن لم يكن له صحبة، فلا نعرف أنه ثقة، وقد قال بعضُ الناس: إنّ له صحبة (٢)، وكان فقيه النّاسِ أيام معاويةَ، قاله أبو المتوكل الناجي (٣)، ولكن ليس كلُّ فقيه ثقةٌ في الحديث، ولست أرى هذا الحديث صحيحًا من أجله (٤)،


= (٣/ ١١٢) الحديث رقم: (٧٤٥) بالإسناد المذكور عند النسائي، بلفظ: «كان النبي يتحرى صوم الاثنين والخميس». قال الترمذي: «وفي الباب عن حفصة، وأبي قتادة، وأبي هريرة، أسامة بن زيد. حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه».
والحديث صححه ابن حبان في صحيحه، كتاب الصيام، باب صوم التطوع (٨/ ٤٠٤) الحديث رقم: (٣٦٤٣)، من طريق يحيى بن حمزة، حدثنا ثور بن يزيد، به.
وحديث أبي قتادة الذي أشار إليه الترمذي، أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس (٢/ ٨١٨) برقم: (١١٦٢).
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٤١).
(٢) ربيعة الجُرَشيُّ: هو ربيعة بن عمرو، ويقال: ابن الحارث، ويقال ابن الغاز، مختلف في صحبته، وثقه العجلي، فقال: «تابعيٌّ، ثقة». وذكره ابن حبان في الصحابة، وفي ثقات التابعين. ينظر: الثقات، للعجلي (ص ١٥٩) ترجمة رقم: (٤٢٣)، والثقات، لابن حبان (٢/ ١٣٠) ترجمة رقم: (٤٣٥) و (٤/ ٣٢٠) ترجمة رقم: (٢٦٤٨)، وحكى الحافظ في تهذيب التهذيب (٣/ ٢٦١) ترجمة رقم: (٤٩٥) عن أبي حاتم وأبي زرعة الرازيين أنه ليست له صحبة، وعن الدارقطني قوله: «ثقة»، وقال البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ٢٨١) في ترجمته له برقم: (٩٦٣): «وله صحبة»، وذكره في الصحابة أيضًا كما ذكر الحافظ في تهذيب التهذيب كلاً من ابن مندة، وأبي نعيم، والباوردي، وغيرهم.
(٣) حكاه عنه ابن أبي حاتم عن أبيه. ينظر: الجرح والتعديل (٣/ ٤٧٣) ترجمة رقم: (٢١١٦)
(٤) تعقبه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢١٤ - ٢١٥) بقوله: «وأعله ابن القطان بالراوي عنها (يعني: عن عائشة)، وأنه مجهول، وأخطأ في ذلك، فهو صحابي»؛ كذا جزم بصحبته هنا مع أنه قال في التقريب (ص ٢٠٨) ترجمة رقم: (١٩١٥): «مختلف في صحبته، قتل يوم مرج راهط سنة أربع وستين، وكان فقيها، وثقه الدار قطني».

<<  <  ج: ص:  >  >>