= فساق بإسناده (٣/ ١٤٦) برقم: (٢٥٨٠)، من طريق وكيع عنه، فقال: عليُّ بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ؛ فذكره. وبرقم: (٢٥٨١)، من طريق عثمان بن عمر، فقال: أخبرنا عليُّ بن المبارك، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن، عن رجل، عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال؛ فذكره. ثم قال النسائيُّ (ذِكْرُ اسمِ الرَّجل)؛ يعني: المبهم الذي رواه عن جابر. فأخرج (٣/ ١٤٦) برقم: (٢٥٨٢)، من طريق شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عمرو بن حسن، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ رأى رجلا قد ظلل عليه في السفر، فقال؛ فذكره. وقال: «حديث شعبة هذا هو الصحيح». يعني ذِكْرَ محمد بن عمرو بن حسن بين محمد بن عبد الرحمن وجابر بن عبد الله. وهذا بخلاف ما نص عليه أبو حاتم الرازي، فقد ساق ابنه في علل الحديث (٣/ ١٠١ - ١٠٢) برقم: (٧٢٨) هذا الحديث من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله، قال: مر رسول الله ﷺ في سفر؛ فذكره. ثم قال: «قال أبي: هذا حديث خطأ، إنما هو: محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن جابر، عن النبي ﷺ». وإلى هذا ذهب المزي في تحفة الأشراف (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠) فقال بإثر الحديث (٢٥٩٠)، متعقبا للنسائي: «وهذا وهم من النسائي ﵀، حيث ظنّ أنّ محمد بن عبد الرحمن الذي روى عنه شعبة هو ابن ثوبان، وإنما هو ابن سعد بن زرارة الأنصاري، يُسمِّيه غير واحد في هذا الحديث عن شعبة، وأما ابن ثوبان، فلم يسمع منه شعبة ولا لَقِيَهُ». ورواية الصحيحين تشهد لما ذهب إليه النسائي وصححه، فقد أخرج البخاري هذا الحديث في صحيحه، كتاب الصوم، باب قول النبي ﷺ لِمَنْ ظُلّل عليه واشتد الحر: ليس من البر الصوم في السفر (٣/ ٣٤) الحديث رقم: (١٩٤٦)، ومسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية إذا كان سفره مرحلتين (٢/ ٧٨٦) الحديث رقم: (١١١٥) (٩٢)، من طريقين عن شعبة بن الحجاج، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: سمعت محمد بن عمرو بن الحسن بن علي، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ في سفر؛ فذكراه. وفيه أن الرجل الذي بين محمد بن عبد الرحمن الأنصاري وبين جابر هو «محمد بن عمرو بن الحسن بن علي». ثم إن مسلما قد أخرج هذا الحديث بإثر الحديث السالف، من طريق أبي داود (الطيالسي)، عن شعبة، عن محمد بن عمرو بن الحسن بالإسناد المذكور، نحوه، وزاد فيه: قال شعبة: وكان يبلغني عن يحيى بن أبي كثير أنه كان يزيد في هذا الحديث، وفي هذا الإسناد، أنه قال: «عليكم برخصة الله الذي رخص لكم». قال: فلما سألته، لم يحفظه.=