للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبعده (١) حديث آخر، من رواية شريك، عن طلحة، بهذا الإسناد (٢).

ولم يقُلْ (٣) فيهما شيئًا، وهما منقطعان عند أهل الحديث.

قال يحيى بن سعيد: كان شعبةُ يُنْكِرُ أن يكون مجاهد سمع من عائشة. ذكره


(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٩٠) الحديث رقم: (٣٩٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٢٨).
(٢) أخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب الصيام، باب النّيّة في الصوم (٤/ ١٩٤) الحديث رقم: (٢٣٢٣)، وفي سننه الكبرى، كتاب الصيام، باب النّيّة في الصيام (٣/ ١٦٧) الحديث رقم: (٢٦٤٤)، من طريق شريك (ابن عبد الله النخعي)، عن طلحة بن يحيى بن طلحة، عن مجاهد، عن عائشة قالت: دار علي رسول الله دَوْرةً، قال: «أعِنْدَك شيءٌ؟» قالت: ليس عندي شيءٌ. فذكره بنحو الحديث السالف قبله.
وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الصيام، باب ما جاء في فرض الصوم من الليل، والخيار في الصوم (١/ ٥٤٣) الحديث رقم: (١٧٠١)، من طريق شريك بن عبد الله النخعي، به.
وشريك النخعي صدوق يخطئ كثيرًا تغيَّر حفظه منذ أن ولي القضاء، كما في التقريب (ص ٢٦٦) ترجمة رقم: (٢٧٨٨)، وقد تابعه أبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي، كما في الرواية السابقة، وهو ثقةٌ مُتقن صاحب حديث كما في التقريب (ص ٢٦١) ترجمة رقم: (٢٧٠٣)
ولكن في سماع مجاهد؛ وهو ابن جبر المكي، من عائشة خلاف بين الأئمة، فنفاه طائفة منهم كما سيذكر المصنِّفُ ذلك عنهم قريبًا، وأثبته آخرون، فقال علي ابن المديني: «لا أنكر أن يكون مجاهد يلقى جماعة من الصحابة، وقد سمع من عائشة» حكاه عنه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٣) ترجمة رقم: (٦٨)، وزاد: «قلت: وقع التصريح بسماعه منها عند أبي عبد الله البخاري في صحيحه»، وقول من أثبت السماع مقدم على مَنْ نفاه. وقد تعقب الذهبي في كتابه الرّدُّ على ابن القطان (ص ٢٧) برقم: (٧) على ما جزم به الحافظ ابن القطان الفاسي من عدم سماعه من عائشة بقوله: «قلت: في ذا خلاف».
وهذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، وجواز فطر الصائم نَفْلًا من غير عُذرٍ (١١٥٤) (١٦٩)، من طريق عبد الواحد بن زياد، و (١١٥٤) (١٧٠)، من طريق وكيع بن الجراح، كلاهما عن طلحة بن يحيى بن عبيد الله، قال: حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين ، قالت: قال لي رسول الله ذات يوم: «يا عائشة، هل عندكم شيء» فساقه بنحو رواية النسائي، ثم بين أن ما وقع في رواية النسائي: «إنما مَثَل صوم المتطوع مَثَل الرجل يُخرج من ماله … » إنما هو مُدْرَجٌ من قول مجاهد، وليس من قول النبي ، وقد بين هذا مسلم في رواية عبد الواحد بن زياد، فقال في آخره عنده: «قال طلحة: فحدَّثت مجاهدًا بهذا الحديث، فقال: ذاك بمنزلة الرَّجل يُخْرج الصَّدقة من ماله، فإن شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها»، ورواية وكيع مختصرة.
(٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>