للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

موسى بن الحسن الأشيب، يقول: حدثني أبو بكر، سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: أبو بكر الباغندي كذابٌ (١).

قال أبو أحمد: وللباغندي أشياء أنكرت عليه من الأحاديث، وكان مدلسا، أرجو أنه لا يتعمد الكذب (٢).

والمقصود أن تعلم أن ما ترك أبو محمد من الإسناد وطوى ذكره، أدخل في باب ما يُنظر فيه ويُبحث عنه، من القطعة التي ذكر منه.

وقد صحت من الحديث المذكور (٣) قطعة برواية غير سويد بن سعيد، وهي ما ذكر أبو داود الطيالسي في مسنده (٤): حدثنا عبد الحميد - يعني ابن الحسن الهلالي المذكور - حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، قال رسول الله : «مَا وَقَى بِهِ المُؤمِنُ عِرْضَهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ»، فاعلم ذلك.

١١٩٧ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كَبشة


(١) الكامل في ضعفاء الرجال (٧/ ٥٦٤) ترجمة رقم: (١٧٨٨).
(٢) المصدر السابق (٧/ ٥٦٤) ترجمة رقم: (١٧٨٨).
(٣) أي: حديث جابر ، المتقدم برقم: (١١٩٥).
(٤) مسند الطيالسي (٣/ ٢٨٢) الحديث رقم: (١٨١٩)، من الوجه المذكور به.
وفي سنده عبد الحميد بن الحسن الهلالي، تقدمت ترجمته أثناء تخريج الحديث السابق، وقال عنه في التقريب (ص ٣٣٣) ترجمة رقم: (٣٧٥٨): «صدوق يخطئ».
(٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٤٥ - ٣٤٦) الحديث رقم: (٢٥٢٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٨٧)
(٦) سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب من يُعطى من الصدقة وحد الغنى (٢/ ١١٧) الحديث رقم: (١٦٢٩)، من طريق محمد بن المهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كَبشة السَّلولي، عن سهل بن الحنظلية، قال: قدم على رسول الله عيينة بن حصن والأقرع بن حابس، فسألاه، فأمر لهما بمال، فذكِره فيه أنه قال: «مَنْ سَأل وعنده ما يُغنيه، فإنما يستكثر من النار». فقالوا: يا رسول الله، وما يُغنيه؟ قال: «قَدْرُ ما يُغدّيه ويعشيه»، وقال في موضع آخر: «أن يكون له شِبَعُ يوم وليلة، أو ليلة ويوم».
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٩/ ١٦٥) الحديث رقم: (١٧٦٢٥)، من طريق ربيعة بن يزيد، به.
وأبو كبشة السَّلولي الذي جهله الإمام عبد الحق تبعًا لابن حزم في المحلى (٤/ ٢٧٧) معروف يروي عنه جماعة كما في تهذيب الكمال (٣٤/ ٢١٥) ترجمة رقم: (٧٥٨٣)، وذكر المزي أنه ذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام، وأنه قال عنه العجلي: «شامي، تابعي ثقة»، وقال المزي أيضًا: «وقال أبو حاتم: لا أعلم أنه يسمى».

<<  <  ج: ص:  >  >>