= وقال الحاكم عقبه: «حديث صحيح على شرط الشيخين». والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٧٩) برقم: (٨٤١)، وقال: «رواه الطبراني في الكبير والبزار، ورجاله رجال الصحيح». ولكن البيهقي أخرجه في المدخل إلى السنن الكبرى (ص ١٨٨) برقم: (٢٠٧، ٢٠٨)، من طريق نعيم بن حماد، به، ثم قال عقبه: «تفرد به نعيم بن حماد، وسرقه عنه جماعة من الضعفاء، وهو منكر، وفي غيره من أحاديث الصحاح الواردة في معناه كفاية، وبالله التوفيق». وأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٨٩١) برقم: (١٦٧٣)، من طريق نعيم بن حماد، به، ثم قال: «هذا عند أهل العلم بالحديث حديث غير صحيح، حملوا فيه على نعيم بن حماد، وقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: حديث عوف بن مالك هذا لا أصل له». وأخرجه ابن عدي في الكامل (٨/ ٢٥٣) في ترجمة نعيم بن حماد، برقم: (١٩٥٩)، عن ابن حماد، حدثنا عصام بن رواد، حدثنا نعيم بن حماد، به. وقال عقبه: «قال لنا ابن حماد: هذا وضعه نعيم بن حماد، … قال الشيخ [ابن عدي]: وهذا الحديث كان يعرف بنعيم بن حماد، بهذا الإسناد، حتى رواه عبد الوهاب بن الضحاك وسويد الأنباري وشيخ خراساني، يقال له: أبو صالح الخراساني، عن عيسى بن يونس، وأبو عبيد الله اتهم بهذا الحديث أيضا حيث حدث ورواه، عن عمه، عن عيسى، وقال لنا الفريابي: لما أردت الخروج إلى سويد، قال لي أبو بكر الأعين: سل سويد عن هذا الحديث، فوقفه عليه، فجئت إلى سويد، فأملى على عيسى بن يونس، ووقفه عليه، فأبى، ورواه عبد الوهاب بن الضحاك، عن عيسى بن يونس، كذلك، وأبو صالح الخراساني، وكان من قدماء أصحاب الحديث، رواه عن عيسى بن يونس، وعبد الوهاب بن الضحاك اتهم أيضا فيه، وذاك لأن هذا الحديث معروف بنعيم، عن عيسى بن يونس». وكان قد أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٤٩٧ - ٤٩٨) في ترجمة سويد بن سعيد، برقم: (٨٤٨)، وقال عقبه: «وهذا إنما يعرف بنعيم بن حماد، ورواه عن عيسى بن يونس، فتكلم الناس فيه مجراه. ثم رواه رجل من أهل خراسان، يقال له: الحكم بن المبارك، يكنى أبا صالح الخواشتي، يقال: إنه لا بأس به: ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يعرفون بسرقة الحديث: منهم: عبد الوهاب بن الضحاك والنضر بن طاهر وثالثهم سويد الأنباري. ولسويد أحاديث كثيرة عن شيوخه، روى عن مالك الموطأ، ويقال: إنه سمعه خلف حائط، فضعف في مالك أيضا ولسويد مما أنكرت عليه غير ما ذكرت، وهو إلى الضعف أقرب». وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (١٣/ ٣٠٩) في ترجمة نعيم بن حماد، برقم: (٧٢٨٥)، من طريق نعيم بن حماد، حدثنا عيسى بن يونس، به. وقال الخطيب عقبه: «قال أبو زرعة: قلت ليحيى بن معين في حديث نعيم هذا، وسألته عن صحته؟ فأنكره، قلت: من أين يؤتى؟ قال شبه له»، ثم روى الخطيب بسنده إلى محمد بن علي بن حمزة المروزي،=