وجه شبيه بهذا في الضعف. انتهى كلام العقيلي، والله الموفق.
١٠٤٣ - وذكر (١) من طريق أبي أحمد بن عدي (٢)، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن [سابور](٣) الدقاق، حدثنا الفضل بن الصباح، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال:«اغسلوا قتلاكم».
ثم قال (٤): لم يذكر أبو أحمد لهذا الحديث علة، ولا قال فيه أكثر من قوله: ولم نكتبه بهذا الإسناد إلا عن ابن [سابور].
وأخرج الحديث في باب حنظلة؛ لأنه ربما انفرد به، وحنظلة ثقة مشهور، وإسحاق بن سليمان ثقة، والفضل بن الصباح وابن [سابور] كتبتهما حتى أنظرهما، انتهى ما ذكر.
وهو مخالف لما عهد به عاملا، مما نبهنا عليه من الأحاديث التي يعلها بقوم ويطوي ذكر أمثالهم، ممن يمكن أن تكون الجناية من أحدهم لا ممن أعله به، وذلك لأنه يحسن ظنه ببعض الرجال، فيضعف الحديث بغيرهم إذا وجد (٥) أبا أحمد
(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٥٦) الحديث رقم: (٢٥٣٢)، وذكره في (٢/ ٣٥٩) الحديث رقم: (٣٥٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٣٠). (٢) الكامل في ضعفاء الرجال (٣/ ٣٤٠) في ترجمة حنظلة بن أبي سفيان الجمحي المكي برقم: (٥٣٧). والحديث ذكره الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال (١ - ٦٢٠ - ٦٢١) في ترجمة حنظلة بن أبي سفيان، برقم: (٢٣٧٠)، وذكر أن حنظلة هذا ثقة بإجماع، ثم قال: «ساق له ابن عدي حديثا منكرا، ولعله وقع الخلل فيه من الرواة إليه». قلت: ووجه النكارة فيه، أنه مخالف لما صح من حديث جابر ﵁، أن النبي ﷺ «لم يغسل شهداء أحد، ولم يصل عليهم»، وقد أشار المصنف إلى هذه المخالفة فيما يأتي عنه عند ذكره لحديث جابر هذا برقم: (١٠٤٥). ينظر: تخريجه هناك. (٣) في النسخة الخطية: «شابور» بالشين المعجمة في أوله، وهو خطأ، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٥٦)، والكامل، وتنظر ترجمته في تاريخ الإسلام (٢/ ٢٦١) رقم: (٨٤)، وسيتكرر ذكره على هذا النحو خطأ فيما يأتي، صوبته فيها كلها إلى (سابور) كما هو هنا. (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٣٠). (٥) من قوله: «ببعض الرجال … » إلى هنا، ممحو من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ٣٥٧)، وأثبت بدلا منه ما نصه: «بأبي أحمد، ويقتصر في تعليل الحديث بما يعله في باب، ولا يدري أن»، وقال: «وأتممناه بالمعنى مما تقدم في الحديث (٢٣٢٧)». كذا قال،=