وذلك أنَّ عبد الله بن محمد بن المغيرة هو في الأصل كوفي، إلا أنه سكن مصر. وقال أبو أحمد: سائر أحاديثه وعامتها لا يُتابع عليها، وهو مع ضَعْفِهِ يُكتب حديثه (١)، وكنيته أبو الحسن. وقال أبو حاتم: ليس بقوي (٢).
وعبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه (٣)، ومقدام بن داود كذلك، قال فيه الدارقطني: ضعيف (٤)، وسمعه منه ابن أبي حاتم بمصر، وقال: إنَّهم تكلَّموا فيه (٥). وإلى هذا، فإنّ الحديثَ لا أدري منه مَنْ دُونَ مقدام بن داود إلى أبي سعيد مخرجه.
وليس الأمر فيه كسائر الأحاديث التي يُخرِّجها أبو محمد مقتطعة الأسانيد؛ فإنا (٦) نَحْمِلُ الأمر فيما تَرَك من أسانيدها على أنه قد عرفه، وقد تصفحنا جميعه أو أكثره ونبهنا عليه.
فأما هذا الحديث فليس الأمر فيه كذلك، فإنّه قد قال: إنه لم [يَرَه](٧) في الكتاب المذكور.
فإذا الذي بقي من إسناده يحتاج إلى نَظَرِه، فلعلَّ فيه علةً مانعة من التعريج عليه.
= السهمي الذي اعتمده ابن القطان: «كذا قال، وهو وهم. وقد قال أبو إسحاق الحبال: توفي في يوم الثلاثاء السابع عشر من شوال سنة ثنتي عشرة وأربع مئة»، وهذا ما نص عليه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٢٤)، في ترجمته له برقم: (٢٥١١) بقوله: «فأقام بها حتى توفي بمصر، في يوم الثلاثاء السابع عشر من شوال سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، وكان ثقةً صدوقا، مُتْقِنًا خيرًا صالحًا». وكذلك قال السمعاني في الأنساب (١٢/ ٥٥)، وسيأتي المصنِّفُ على ذكر سنة وفاته على الصواب قريبا! (١) الكامل في ضعفاء الرجال (٥/ ٣٦٧) ترجمة رقم: (١٠٢٥). (٢) الجرح والتعديل (٥/ ١٥٨) ترجمة رقم: (٧٣٢). (٣) قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٢١) ترجمة رقم: (٣٥٩٢): «صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرة». (٤) لسان الميزان (٨/ ١٤٤ - ١٤٥) ترجمة رقم: (٧٩٠٠). (٥) الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٣) ترجمة رقم: (١٣٩٩). (٦) في النسخة الخطية: (فإنها)، وهو خطأ ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٢٥). (٧) في النسخة الخطية: (يروه)، وهو خطأ ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٢٥)، وبه يستقيم السياق والمعنى.