للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ولم يُبَيِّنْ (١) علته، وهي ضَعْفُ أسامة بن زيد الليثي.

وقد أتبعه في كتابه الكبير (٢) القول في أسامة بن زيد الليثي، وذكر أقوالهم فيه، و اختلاف أصحاب الزهري.

فقال: أسامة بن زيد، وثقه ابن معين، وضعفه يحيى بن سعيد، وتكلم أحمد في روايته عن نافع، وقد روى عن الثوري وابن المبارك وغيرهما (٣).

قال الترمذي - وذكر حديثه (٤): هذا خُولِفَ في هذا الحديث، فروى الليثُ بنُ سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر.

وروى معمر، عنه، عن عبد الله بن ثعلبة، عن جابر، ولا نعلم أحدًا ذكره عن الزهري، عن أنس إلا أسامة بن زيد، وسألتُ مُحمّد بن إسماعيل عنه، فقال: حديث الليث أصح. انتهى ما أورد.

وهو خلاف قوله [هو] (٥)، وذلك أن البخاري لم يقل الصحيح حديث جابر، [كما] (٦) قال، وإنما قال: حديث جابرٍ أصحُ.

فحديث أنس أيضًا لعله صحيح، دُونَه في الصحة، وأيضًا فإنّ البخاري إنما عنى بحديث جابر: ما تقدم له هو من عند البخاري، وهو قوله في الشهداء: «لم يُغسّلهم ولم يُصَلِّ عليهم» (٧).

فإذا روى أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن أنس: «صلى على حمزة وحده»، من أين يجب أن يُجعَلَ هذا اختلاف على الزهري؟

ولا تعارض بين ما روى من ذلك عن ابن شهاب، وما روى النَّاسُ عنه، فخَرَج من هذا أنه نقَضَ أصله في تصحيحه أحاديث أسامة بن زيد بتضعيفه هذا، وهو (٨)


(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٣٠).
(٢) يعني: الأحكام الكبرى لعبد الحق الإشبيلي (٢/ ٥٠٧).
(٣) تقدم تفصيل ترجمة أسامة بن زيد الليثي عند الحديث رقم: (١٢٢).
(٤) سلف تخريجه من عنده أثناء تخريج الحديث رقم: (١٣١).
(٥) ما بين الحاصرتين زيادة من الوهم والإيهام (٣/ ٤١٥)، لم ترد في النسخة الخطية هنا، وفيها مزيد بيان.
(٦) في النسخة الخطية: «كذا»، ولا يصح هنا، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤١٥).
(٧) سلف تخريجه من عند البخاري أثناء تخريج الحديث رقم: (١٣١).
(٨) في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤١٥): «بتضعيفه هذا هو، ولم يخالفه»، ولا يخلو هذا =

<<  <  ج: ص:  >  >>