قال أبو أحمد بن عدي: له كتاب مصنف في حفظ اللسان، حدثنا به أحمد بن محمد بن عنبسة، عن أبي التقي هشام بن عبد الملك، عنه، وفي ذلك الكتاب أحاديث لا يتابع عليها، وهو بين الضعف (٢).
والذي نقصده الآن هو أن الراوي له عن يحيى بن سعيد المذكور، سليمان بن أبي مسلمة (٣)، ولا يعرف من هو، ويرويه عن سليمان هذا، [الحسين بن أبي معشر (٤)] (٥)، شيخ ابن عدي.
وإلى ذلك، فإن عبد الحميد بن سليمان، أخا فليح بن سليمان ضعيف، أضعف من أخيه فليح (٦)، فاعلم ذلك.
٩٩٩ - وذكر (٧) من طريق الترمذي (٨)، عن جابر بن عبد الله،
(١) الكامل، لابن عدي (٩/ ١٦)، في ترجمة يحيى بن سعيد العطار، برقم: (٢٠٩٨). (٢) الكامل (٩/ ١٦) ترجمة رقم: (٢٠٩٨). (٣) تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث. (٤) هو: الحسين بن محمد بن مودود، أبو عروبة بن أبي معشر، الحراني السلمي، الحافظ، أحد الأئمة. تاريخ الإسلام (٧/ ٣٣٩) ترجمة رقم: (٣٦١). (٥) في النسخة الخطية: «الحسن بن معشر»، وفي بيان الوهم (٣/ ٢٤٣): «الحسن بن أبي معشر»، وفي الكامل، لابن عدي (٩/ ١٦): «الحسين بن أبي معشر»، وهو الصواب كما في مصادر ترجمته السابقة. وهذا ما رجحه ابن المواق في بغية النقاد النقلة (٢/ ١٤١) الحديث رقم: (٣٠٨)، فقال: «قوله: (الحسن بن أبي معشر)، فإن صوابه: (الحسين)، وهو أبو عروبة الحراني: الحسين بن محمد بن مودود». (٦) عبد الحميد بن سليمان، تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث. (٧) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٧٧) الحديث رقم: (١٠٢٤)، وذكره في (٤/ ٣١٥) الحديث رقم: (١٨٨٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٣٨)، وينظر فيها أيضا (٣/ ٣٣٦). (٨) سنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ترك الصلاة على الجنين حتى يستهل (٣/ ٣٤١) الحديث رقم: (١٠٣٢)، من طريق إسماعيل بن مسلم المكي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ، قال:؛ فذكره. ثم قال: «هذا حديث قد اضطرب الناس فيه»، فذكر أنه روي مرفوعا وروي موقوفا، وسيذكر المصنف فيما يأتي بقية كلام الترمذي. وأخرجه الحاكم في مستدركه، كتاب الجنائز (١/ ٥١٧) الحديث رقم: (١٣٤٥)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الجنائز، باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه إن استهل أو عرفت له حياة (٤/ ١٣) برقم: (٦٧٨٣)، من طريق إسماعيل المكي، به، مختصرا.