= بشير، أن النبي ﷺ، قال: «إذا خَسَفَتِ الشمسُ والقمرُ، فصلُّوا كأحْدَثِ صلاةٍ صلَّيتُموها». وأخرجه النسائي أيضا في السنن الصغرى، كتاب كسوف الشمس والقمر، باب نوع آخر من صلاة الكسوف (٣/ ١٤١) الحديث رقم: (١٤٨٥)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب صلاة الخسوف، باب مَنْ صلَّى الخُسوف ركعتين (٣/ ٤٦٣) الحديث برقم: (٦٣٣٥)، وفي معرفة السنن والآثار له، كتاب صلاة الخسوف، باب كيف يصلي في الخُسوف (٥/ ١٣٨) الحديث برقم: (٧٠٧٦)، من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير، به. وهذا إسناد ضعيف، أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي لم يسمع من النعمان بن بشير، قال ابن معين: «هو مرسل»، وقال أبو حاتم الرازي: «قد أدرك أبو قلابة النعمان بن بشير، ولا أعلم سمع منه». ينظر: المراسيل، لابن أبي حاتم (ص ١١٠) ترجمة رقم: (٣٩٤) و (٣٩٥)، كما أن أبا قلابة كثير الإرسال فيما ذكر الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٣٠٤) ترجمة رقم: (٣٣٣٣). وقد نص البيهقي على أن أبا قلابة لم يسمعه من النعمان بن بشير، فقال بإثر الحديث في سننه الكبرى: «هذا مرسل، أبو قلابة لم يسمعه من النعمان بن بشير، إنما رواه عن رجل، عن النعمان، وليس فيه هذه اللفظة الأخيرة»، وهذه الرواية التي فيها رجل مبهم، سيأتي ذكرها قريبا. كما أن في الإسناد علة ثانية، وهي الاضطراب في إسناده ومتنه، وهو ما أشار إليه البيهقي، فقد رواه قتادة، عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير، به، كما في الرواية السابقة. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب صلاة الخسوف، باب مَنْ صلَّى الخُسوف ركعتين (٣/ ٤٦٤) الحديث برقم: (٦٣٣٧)، من طريق قتادة، عن الحسن، عن النعمان بن بشير، به. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب كسوف الشمس والقمر، باب نوع آخر من صلاة الكسوف (٣/ ١٤٤) حديث رقم: (١٤٨٧)، وفي سننه الكبرى، كتاب كسوف الشمس والقمر، باب نوع آخر من صلاة الكسوف (٢/ ٣٤٧) حديث رقم: (١٨٨٥)، من طريق قتادة، عن أبي قلابة، عن قبيصة الهلالي: أن الشمس انخسفت؛ فذكره. وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب مَنْ قال: أربع ركعات (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩) الحديث رقم: (١١٨٥)، من طريق أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن قبيصة، به. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٠/ ٢٩٥) الحديث رقم: (١٨٣٥١)، من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل، عن النعمان بن بشير، به. وجاء التصريح باسم هذا الرجل المبهم عند أبي داود في سننه، كتاب الصلاة، باب مَنْ قال: أربع ركعات (١/ ٣٠٩) برقم: (١١٨٦)، من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن هلال بن عامر، عن قبيصة الهلالي، بنحوه. وهلال بن عامر، قال الذهبي في الميزان (٤/ ٣١٥) في ترجمته له برقم: (٩٢٧١): «عن قبيصة بن مخارق الهلالي؛ في الكسوف، لا يُعرف». والحديث ذكره الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ٢١٥) تحت الحديث رقم: (٦٩٩)، ثم قال: وأعله ابن أبي حاتم بالانقطاع، وبحديث قبيصة بن المخارق.