٩٣٣ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، قال: حدثنا ابن أبي داود، حدثنا
(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٦ - ٤٧) الحديث رقم: (٢٢٨٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٨٩). (٢) سنن الدارقطني، كتاب العيدين، باب صفة صلاة الخسوف والكسوف وهيئتهما (٢/ ٤١٧ - ٤١٨) الحديث رقم: (١٧٩١)، عن عبد الله بن أبي داود، به، لكنه قال في إسناده: (عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس)، فزاد في إسناده بين حبيب وابن عباس؛ طاووس. وفي إسناده سهل بن سليمان النيلي، فلم أقف له على ترجمة فيما بين يدي من المصادر، فهو في عداد المجاهيل، وحبيب بن أبي ثابت: هو الأسدي مولاهم، أبو يحيى الكوفي، وإن كان ثقة فقيها جليلا، إلا أنه كان كثير الإرسال والتدليس فيما ذكر الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ١٥٠) ترجمة رقم: (١٠٨٤)، وهو هنا لم يصرّح بالتحديث، وقد أورد الحافظ هذا الحديث في التلخيص الحبير (٢/ ٩١)، ثم قال: «وفي إسناده نظر، وهو في مسلم بدون ذكر القمر». والحديث عند مسلم ـ كما ذكر الحافظ ابن حجر ـ، فقد أخرجه في صحيحه، كتاب الكسوف، باب ذكر مَنْ قال: إنه ركع ثمان ركعات في أربع سجدات (٢/ ٦٢٧) الحديث رقم: (٩٠٨) (١٨)، من طريق إسماعيل بن عُلَيَّة، عن سفيان الثوري، قال: عن حبيب، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: «صلى رسول الله ﷺ حين كَسَفَتِ الشَّمسُ ثمان ركعات، في أربع سجدات». قال ابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، باب صلاة الكسوف (٢/ ٩٨ - ٩٩)، بإثر الحديث رقم: (٢٨٥٤): «خبر حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس، أنَّ النبي ﷺ صلى في كسوف الشمس ثماني ركعات وأربع سجدات، ليس بصحيح؛ لأن حبيبًا لم يسمع من طاووس هذا الخبر، يُشير بذلك إلى كون حبيب بن أبي ثابت كان مدلسا، ولم يقع التصريح منه بسماع هذا الحديث من طاووس، ولذلك قال البيهقي في سننه الكبرى، كتاب صلاة الكسوف، باب مَنْ أجاز أن يُصلِّيَ في الخُسوف ركعتين، في كل ركعة أربع ركوعات (٣/ ٤٥٦)، بإثر الحديث رقم: (٦٣٢٣): وحبيب بن أبي ثابت، وإن كان من الثقات، فقد كان يُدلس، ولم أجِدْهُ ذَكَر سماعه في هذا الحديث عن طاووس، ويحتمل أن يكون حَمَلَه عن غير موثوق به عن طاووس، وقد روى سليمان الأحول، عن طاووس، عن ابن عباس من فعله، أنه صلاها ستّ ركعاتٍ في أربع سجدات. فخالفه في الرفع والعَدَدِ جميعًا». قلت: حديث حبيب، عن طاووس، عن ابن عباس، بذكر ثمان ركعات - أي: ركوعات ـ، في أربع سجدات، شاذ بهذا اللفظ؛ إذ الثابت عن ابن عباس ﵄ يخالف هذا، ففي الصحيحين عنه أنه وصف صلاة رسول الله ﷺ في صلاة الكسوف أنها كانت أربع ركوعات في سجدتين، وهذا قد أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب صلاة الكسوف جماعة (٢/ ٣٧) الحديث رقم: (١٠٥٢)، ومسلم في صحيحه، كتاب الكسوف، باب ما عُرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف من أمر الجنّة والنار (٢/ ٦٢٦) الحديث رقم: (٩٠٧)، من حديث عطاء بن يسار، عن ابن عباس-﵄، قال: «انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ =