للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يُقال مثل ذلك في الرَّجل بالإضافة إلى غيره، فإنَّ النَّاسَ متفاوتون. وأيضًا فإنّه يُعطي أنه في غير ميمون أحسَنَ حالا منه في ميمون، ويُعطي أنّ الحديث لا علة له سوى ما ذكر.

وهذا هو الذي تَصدَّيتُ بَيانَه الآن (١)، وذلك أنه حديث يرويه عنه جبارة بن المغلس، وقد تقدم الكلام فيه (٢)، وإنّما ذَكَر الحديث أبو أحمد في باب حجاج؛ لأن مذهبه في جبارة أنه لا بأس به، ولا يُتابع في بعض حديثه، وأقل ما كان على أبي محمد أن يُبيِّن أنه من رواية جبارة عنه، فاعلمه.

٩١١ - وذكر (٣) من طريق الدارقطني (٤)، عن الوليد بن محمد الموقري، حدثنا


(١) كذا في النسخة الخطية: تصديت بيانه الآن، وفي بيان الوهم (٣/ ١٩٩): «قصد بيانه في هذا الباب».
(٢) من قوله: «وذلك أنه حديث يرويه … » إلى هنا لم يرد في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٩٩).
(٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٠٠) الحديث رقم: (٩١٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٧٣ - ٧٤).
(٤) سنن الدارقطني، كتاب صلاة العيدين (٢/ ٣٨٠) الحديث رقم: (١٧١٤)، عن أبي عبد الله الأيلي محمد بن علي بن إسماعيل، حدثنا عبيد الله بن محمد بن خنيس، حدثنا موسى بن محمد بن عطاء، حدثنا الوليد بن محمد، به.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب صلاة العيدين (١/ ٤٣٧) الحديث رقم: (١١٠٥)، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب صلاة العيدين، باب التكبير ليلة الفطر ويوم الفطر وإذا غدا إلى صلاة العيدين (٣/ ٣٩٥) الحديث رقم: (٦١٣١)، من طريق موسى بن محمد بن عطاء، عن الوليد بن محمد الموقري به. ثم قال الحاكم: «هذا حديث غريب الإسناد والمتن، غير أن الشيخين لم يحتجا بالوليد بن محمد الموقري ولا بموسي بن [محمد بن] عطاء البلقاوي، وهذه سُنَّةٌ تداولها أئمة أهل الحديث، وصحت به الرواية عن عبد الله بن عمر وغيره من الصحابة»، وتعقبه الذهبي بقوله عن الوليد بن محمد الموقري وموسى بن محمد بن عطاء: «هما متروكان».
وقال البيهقي بإثره: «موسى بن محمد بن عطاء منكر الحديث ضعيف، والوليد بن محمد [الموقري] ضعيف، لا يحتج برواية أمثالهما، والحديث المحفوظ عن ابن عمر من قوله».
وحديث ابن عمر الموقوف الذي أشار إليه البيهقي، أخرجه البيهقي نفسه في سننه الكبرى، كتاب صلاة العيدين باب التكبير ليلة الفطر ويوم الفطر وإذا غدا إلى صلاة العيدين (٣/ ٣٩٤ - ٣٩٥) الحديث رقم: (٦١٢٩)، من طريق محمد بن عجلان، حدثني نافع، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْدُو إِلَى العِيدِ مِنَ المَسْجِدِ وَكَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأْتِيَ المُصَلَّى، وَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الإِمَامُ»، قال البيهقي: «هذا هو الصحيح».
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب صلاة العيدين، باب التكبير إذا خرج إلى العيد =

<<  <  ج: ص:  >  >>