للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومما يُبيِّن مجيء هذا على أصله - أعني ما ينفرد به الوحدان (١) الثقات ـ أنه ذكر بعده متصلا به:

٨٩٣ - حديث (٢) أبي بن كعب، من عند النسائي (٣): أنَّ النبيَّ «كَانَ يُوتِرُ بثلاث، يقرأ في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)[الأعلى: ١]، وفي الثانية: بـ ﴿قُلْ ياأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)[الكافرون: ١]، وفي الثالثة: بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)[الإخلاص: ١]، ويَقْنُت قبلَ الرُّكوعِ، فإِذا فَرَغَ … » الحديث، وقد تقدم.

ورأيته في كتابه الكبير (٤)، قال: وقوله فيه: (ويَقْنُتُ قبل الركوع) انفرد به الثوري وحده؛ يعني عن زُبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، وقَبِلَهُ مع ذلك وصحّحه، فأصابَ من وجه، وأخطأ من آخر.

أما ما أصاب فمِنْ حيثُ لم ير انفراد الثوري ضارًا له.

وأما ما أخطأ، ففي قوله أن الثوري انفرد بذلك، وقد صحتِ الزيادة المذكورة من رواية غير الثوري، ذكرها الدارقطني (٥)، من رواية فِطْرِ بن خليفة، عن زُبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزى.

ومن رواية: عروة بن عبد الرحمن، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى (٦)، فاعلمه.


(١) كذا في النسخة الخطية: «الوُحْدان» وهو صحيح، وجاء في مطبوعة بيان الوهم (٥/ ٣٥٢): «الواحد من».
(٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٥٢) الحديث رقم: (٢٥٢٧)، وذكره في (٣/ ٣٨٣) الحديث رقم: (١١٢٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٤٨).
(٣) سلف الحديث بتمام لفظه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٨٨٦).
(٤) الأحكام الكبرى لعبد الحق الإشبيلي (٢/ ٣٥٦ - ٣٥٧).
(٥) سنن الدارقطني كتاب الوتر، باب ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه (٢/ ٣٥٥) الحديث رقم: (١٦٦٠)، من الوجه المذكور به.
وفطر بن خليفة: هو المخزومي، صدوق كما في التقريب (ص ٤٤٨) ترجمة رقم: (٥٤٤١).
(٦) أخرجه الدارقطني في سننه كتاب الوتر، باب ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥) الحديث رقم: (١٦٥٩)، من طريق المسيب بن واضح، عن عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، ربّما قال المسيب: عن عروة، وربما لم يقل، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب.

<<  <  ج: ص:  >  >>