للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

على قَدْرِ ما يَسْمَعُه مَنْ في البيت وهو في الحُجْرةِ (١).

وسكت (٢) عنه مصححًا له، وهو إنما يرويه ابن أبي الزناد، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس. وأظن أنه تسامح فيه لما لم يكن فيه أمر ولا نهي، وإنما هو فعل من أفعاله .

وإن كان ذلك فخذله (٣) من هاهنا، أنه لم يقتصر في تسامحه على ما هو من قبيل الحث والترغيب والإخبار عن الثواب فقط، بل وفيما هو من الأفعال مما ليس أمرًا ولا نهيا.

وإن كان لم ينزع هذا المَنْزَع، وإنما صححه بسكوته، فقد ناقض بذلك ما عُلِمَ من مذهبه في تضعيف رجلين من هذا الإسناد، وهما ابن أبي الزناد (٤)، وعمرو بن أبي عمرو (٥) المذكور. وقد تبين تناقُضُه في عمرو بن أبي عمرو من غير هذا الحديث.


= بالقرءاة في صلاة الليل (٢/ ١٨٧) الحديث رقم: (١١٥٧)، وفي صحيح ابن حبان، كتاب الصلاة، ذكر جهر المصطفى بقراءة القرآن عند صلاة الليل (٦/ ٣١٨) الحديث رقم: (٢٥٨١)، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الصلاة، باب صفة القراءة في صلاة الليل في الرفع والخفض (٣/ ١٦) الحديث رقم: (٤٦٩٩)، من طريق سعيد بن أبي هلال، عن مخرمة بن سليمان، أن كريبًا مولى عبّاس أخبره قال: سألت ابن عبّاس فقلت: ما صلاة رسول الله بالليل؟ قال: «كان يقرأ في بعض حُجَرِه، فيسمع مَنْ كان خارجًا».
وهذا إسناد قوي، رجاله رجال الصحيح.
(١) ذكر ابن المواق الحديث في بغية النقاد النقلة (٢٠ - ٢١/ ٢) الحديث رقم: (٢١٧)، مثل ما ذكره ابن القطان هنا، ثم تعقبه، فقال: «هكذا ذكره، وهو مقلوب ما وقع في الحديث، عند أبي داود، وصوابه: (على قدر ما يسمعه من في الحجرة، وهو في البيت)، فاعلمه»، وينظر: ما تقدم في تخريج الحديث.
(٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٥٩).
(٣) من الخذل: وهو الترك. مقاييس اللغة (٢/ ١٦٥).
(٤) تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث.
(٥) عمرو بن أبي عمرو ميسرة القرشي، أبو عثمان المدني، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، وثقه أبو زرعة، واحتج به البخاري ومسلم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ، يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه. وقال العجلي: ثقة، ينكر عليه حديث البهيمة. وقال الساجي والأزدي: صدوق إلا أنه يهم. ينظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ١٦٩ - ١٧٠) ترجمة رقم: (٤٤١٨)، ونقل الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (٨/ ٨٣ - ٨٤) عن الحافظ الذهبي أنه قال: «حديثه حسن، منحط عن الرتبة العليا من الصحيح»، وتعقبه فقال:

<<  <  ج: ص:  >  >>