الدَّسْتُوائى، قال: ثنا أبو الزُّبيرِ، عن جابرٍ، قال: اشتكيتُ وعندى تسعُ أخواتٍ لى أو سبعٌ -أنا أشكُّ- فدخَل علىَّ رسولُ اللهِ ﷺ، فنفَخ (١) في وجهى، فأفقتُ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَلَا أُوصِى لأخَوَاتى بالثُّلثين (٢)؟ قال:"احتبِسْ (٣) ". قلتُ: الشَّطْرُ؟ قال:"احبِسْ"(٣). ثم خرَج وترَكنى، ثم رجَع إلىَّ فقال:"يا جابرُ (٤)، إنِّى [لا أُرَاك](٥) ميِّتًا من وجعِك هذا، وإن اللهَ قد أَنْزَل في الذي لأخَوَاتِك، فجعَل لهن الثُّلُثين". قال: فكان جابرٌ يقولُ: أُنْزِلت هذه الآيةُ فىَّ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (٦).
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا ابنُ أبى عدىٍّ، عن هشامٍ، يعنى الدَّسْتُوائيَّ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، عن النبىِّ ﷺ مثلَه.
وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا [إسحاقُ، قال: حدثنا](٧) ابنُ عيينةَ، عن ابنِ المنكدرِ، سمِع جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: مرِضتُ فأتانى النبىُّ ﷺ يعودُنى (٨) هو وأبو بكرٍ، وهما ماشيان، فوجَدنى (٩) قد أُغْمِىَ علىَّ، فتوضَّأَ رسولُ اللهِ ﷺ، ثم صبَّ علىَّ من
(١) في مسند أحمد وسنن البيهقى: "نضح". (٢) فى م: "بالثلث". وهو موافق لما فى سنن أبى داود. (٣) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أحسن". والمثبت من الأصل يناسب السياق، وهو أيضا لفظ إحدى نسخ سنن البيهقى. وما فى باقى النسخ يناسب ما في سنن أبي داود. (٤) فى الأصل: "جرير" وهى خطأ محض. (٥) فى الأصل: "لأراك". وهو لفظ رواية أبي داود الطيالسي، ورواية عند البيهقى. (٦) أخرجه الطيالسي في مسنده (١٨٤٨)، وأحمد في مسنده ٣/ ٣٧٢ وعبد بن حميد (١٠٦٢) وأبو داود (٢٨٨٧) والنسائى فى الكبرى (٦٣٢٤)، (٦٣٢٥)، (٧٥١٣) وأبو يعلى (٢١٨٠) والبيهقي ٦/ ٢٣١ وغيرهم من طريق هشام الدستوائى به. (٧) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "سفيان". (٨) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٩) فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فوجدونى".