نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾. قال: قولُ الرجلِ لامرأتِه: أنت كبيرةٌ، وأنا أُرِيدُ أن أسْتَبْدِلَ امرأةً شابةً وَضِيئَةٌ، فقَرِّى على وَلَدِك، فلا أُقْسِمُ لك مِن نفسى شيئًا. فذلك الصلحُ بينَهما، وهو أبو السَّنابلِ بنُ بَعْكَكٍ (١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ: ﴿مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾. ثم ذكَر نحوَه. قال شبلٌ: فقلت له: فإن كانت لك امرأةٌ، فتَقْسِمُ لها ولم تَقْسِمْ لهذه؟ قال: إذا [صالَحَتْه على ذلك](٢) فليس عليه شيءٌ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن إسرائيلَ، عن جابرٍ، قال: سأَلت عامرًا عن الرجلِ تَكُونُ عندَه المرأةُ يُرِيدُ أن يُطَلِّقَها فتقولُ: لا تُطَلِّقْنى، واقسِمْ لى يومًا، وللتى تَزوَّجُ يَومين. قال: لا بأسَ (٣)، هو صُلْحٌ (٤).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ (٥)، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ: ﴿وَإِنِ امْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾. قال: المرأةُ تَرَى مِن زوجِها بعضَ الجفاءِ، أو (٦) تَكُونُ قد كَبِرَتْ، أو لا تَلِدُ، فيُريدُ زوجُها أن يَنْكِحَ غيرَها فيَأْتِيها، فيقولُ: إنى أُرِيدُ أن أنْكِحَ امرأةً أَشَبَّ (٧) منك، لَعَلَّها أن تَلِدَ لى، وأُوثِرَها في الأيامِ والنفقةِ. فإن
(١) تفسير مجاهد ص ٢٩٤. (٢) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "صالحت على هذا". (٣) بعده في م: "به". (٤) ينظر التبيان ٣/ ٣٤٦، وتفسير ابن كثير ٢/ ٣٨٠. (٥) في الأصل: "المثنى". (٦) في م: "و". (٧) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "شابة أنسب".