حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾. والمرضُ أن يُصِيبَ الرجلَ [الجَرْحُ والقُروحُ والجُدَرِيُّ](١)، فيخافَ على نفسِه من بردِ الماءِ وأذاه، يَتَيَمَّمُ بالصَّعِيدِ، كما يَتَيَمَّمُ المسافرُ الذي لا يَجِدُ الماءَ (٢).
حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا مُعاذُ بنُ هشامٍ، قال: ثنى أبي، عن قَتادةَ، عن عاصمٍ - يعنى الأحْوَلَ - عن الشعبيِّ، أنه سُئِل عن (٣) المَجْدورِ تُصيبُه الجَنابةُ؟ قال: ذهَب فُرْسانُ هذه الآيةِ (٤).
[حدَّثني ابن المثنى، قال: حدَّثني عمرُو بن أبي سَلمةَ، عن سعيدٍ بن (٥) عبدِ العزيزِ أن عطاءً الخُراسانِيِّ، قال في الرجلِ تكونُ به الجائفةُ والمَأْمومَةُ (٦) والجُدَرِيُّ، أنهم يَتيمَّمون، ثم تلا هذه الآيةَ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾. فذَكرتُ ذلك للزهريِّ فلم يَعرفْه] (٧)(٨).
وقال آخَرون في ذلك بما حدَّثني به يونُسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ … ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً
(١) في ص، ت ١: "الجرح والقرح والجدري"، وفى م، ت ٢، ت ٣: "الجرح أو القرح أو الجدرى". (٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٨٦٣) من طريق ابن أبي نجيح به. (٣) بعده في ص: "قوله". (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/ ١٠١ من طريق أشعث عن الشعبي به. (٥) بعده في الأصل: "أبي". والمثبت من مصدر التخريج. وانظر تهذيب الكمال ١٠/ ٥٣٩. (٦) الجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف، والمأمومة: الشَّجَّة التي تبلغ أم الدماغ حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق. اللسان (ج و ف)، (أ م م). (٧) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩٦١ (٥٣٦٤) من طريق سعيد به.