للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن سعيد بن عبد العزيز، وقد فسَّره مَنْ قدَّمنا ذِكْرَه، ولا نعلم الحديث من رواية سعيد بن عبد العزيز، ولا من رواية ثور بن يزيد، عن عثمان أصلا، لكن عن زياد.

فإن قلت: فإذا قال أبو محمد: إنه حديث ليس بالقوي؛ بناءً على اعتقاده في ابن أبي سودة أنه عثمان، فما حكمه إذا كان زيادًا؟

قلنا: هو كذلك غير صحيح، فإنّا كما لم نعلم حال عثمان (١)، فكذلك لم نعلم حال زياد، كلاهما ممن يجب التوقف عن روايتهما حتى يثبت من أمرهما، ويغلب على الظن صِدْقُهما، فإن صح توسط عثمان بين زياد وميمونة؛ فقد اجتمعا فيه، فهو أحرى أن لا يصح.

قال ابن أبي حاتم (٢): حدثنا أبي، عن هشام بن عمار، عن صدقة ـ هو ابن خالد ـ، عن زيد بن واقد، عن عثمان بن أبي سودة، قال: «كانت أُمِّي سودة لعبادة بن الصامت، وكان أبي لعبد الله بن عمرو بن العاص»، كذا وقع عند ابن أبي حاتم.

ووقع عند البخاري (٣): كانت أُمِّي أُمَّ سَودةَ. وهو الصواب فاعلَمْهُ.

٤٥٧ - وذكر (٤) حديث أبي قتادة في «ركعتي تحية المسجد قبل أن يجلس»، من كتاب مسلم (٥).


(١) عثمان بن أبي سودة قد روى عنه جمع كما في تهذيب الكمال (١٩/ ٣٨٧) ترجمة رقم: (٣٨٢١)، وروى أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (ص ٣٣٨) بإسناده عن مروان بن محمد أنه قال: «عثمان بن أبي سودة وزياد بن أبي سودة من أهل بيت المقدس، ثقتين ثبتين»، ووثقه أيضًا يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٤٧٢)، ولذلك وثقه الحافظ في التقريب (ص ٣٨٤) ترجمة رقم: (٤٤٧٧)، فعلى مقتضى ذلك تكون حاله معروفة، وقد سلف قريبًا بيان حال أخيه زياد.
(٢) الجرح والتعديل (٦/ ١٥٣ - ١٥٤) ترجمة رقم: (٨٤١).
(٣) التاريخ الكبير (٦/ ٢٢٦) ترجمة عثمان بن أبي سودة برقم: (٢٢٤١).
(٤) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩٧ - ٥٩٨) الحديث رقم: (٢٨١٥)، وينظر فيه: (٥/ ٥٩٢) ترجمة رقم: (٢٨٠٩)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٩٩).
(٥) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل صلاتهما، وأنها مشروعة في جميع الأوقات (١/ ٤٩٥) الحديث رقم: (٧١٤)، من طريق مالك بن أنس، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة، أن رسول الله قال: «إذا دخل أحدكم المسجد، فليركع ركعتين قبل أن يجلس».

<<  <  ج: ص:  >  >>