وبيان ذلك: هو أن الحديث من رواية ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي معقل، عن أنس.
وأبو معقل مجهول الحال والاسم، وقد ذكره ابن أبي حاتم بحديثه هذا، ولم يزد على ذلك (١).
وعبد العزيز مولى آل رافع، ذكره البخاري بهذا الحديث، ولم يزد على ذلك (٢).
قال ابن أبي حاتم: روى عنه: ابن إسحاق ومعاوية بن صالح. ولم يزد على ذلك (٣).
وإلى هذا فإن معاوية بن صالح مختلف فيه، ومَنْ ضَعَّفَه؛ ضَعَّفَهُ بسوء الحفظ (٤)، وأبو محمد مترجح (٥) فيه، فإنّه يسكت عن أحاديث هي من روايته ولا يبين ذلك، وتارةً يتبعها ذكر اختلافهم كالمتبرئ من عهدته.
فالحديث من أجله لو لم يكن فيه مجهول لا يكون صحيحًا بل حَسَنًا.
فمن الأحاديث التي أوردها، وهي من روايته، ولم يبين ذلك، وسكت عنها:
٣١٢ - حديث (٦): «لا يزال يُستجاب لأحدكم ما لم يَعْجَلْ»(٧).
(١) الجرح والتعديل (٩/ ٤٤٨) ترجمة رقم: (٢٢٧٦). (٢) التاريخ الكبير (٦/ ٢٧) ترجمة رقم: (١٥٧٨)، ولكنه قال: (مولى آل رفاعة). (٣) الجرح والتعديل (٥/ ٣٩٥) ترجمة رقم: (١٨٣٢). (٤) معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي، وثقه جمع من الأئمة كأحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن مهدي وأبي زرعة الرازي والنسائي والعجلي وغيرهم، وقد احتج به مسلم في صحيحه، كما في تهذيب الكمال (٢٨/ ١٨٩ - ١٩٣) ترجمة رقم: (٦٠٥٨)، وقال الترمذي في جامعه (١/ ٣٣) بإثر الحديث (٢٦٥٣): ومعاوية بن صالح ثقة عند أهل الحديث، ولا نعلم أحدًا تكلم فيه غير يحيى بن سعيد القطان، ومن المعروف أن يحيى القطان من المتشددين في الرجال. (٥) كذا قال في النسخة الخطية: (مترجح)، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٤/ ١١١)، ولعل تصحيفا وقع فيه، صوابه أن يقول: (متأرجح)، فهو الذي يدل عليه السياق. (٦) بيان الوهم والإيهام (٤/ ١١٢) الحديث رقم: (١٥٤٩)، وينظر فيه: (٤/ ٦٥٢) الحديث رقم: (٢٢١٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٢٠). (٧) أخرجه مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب بيان أنه يُستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول: دعوتُ فلم يُستجب لي (٤/ ٢٠٩٦) الحديث رقم: (٢٧٣٥) (٩٢)، من طريق معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة له،