في القاهرة (١)، سنة تسع وثمانين وستمئة (٢)، وهذا هو أشهر الأقوال وأرجحها في سَنَةِ ولادته، وعليه أكثر من ترجم له (٣)، ومما يؤكد هذا أن الحافظ زين الدين العراقي سأله عن مولده؟ فقال له: إنّه وُلد بالقاهرة، سنة تسع وثمانين وستمئة (٤).
وقد عين ابن ناصر الدين الدمشقي أن مولده كان في أواخر سنة تسع وثمانين وستمئة (٥).
الثاني: أنه ولد سنة تسعين وستمئة، وهذا ذكره ابن رافع السلامي (٦).
الثالث: أنه ولد بعد التسعين وستمئة، وهذا ما ذكره الصفدي (٧).
الرابع: أن مولده كان سنة تسع وسبعين وستمئة، وهذا ذكره زين الدين الملطي (٨).
أما عن نشأته، فقد نشأ الحافظ مغلطاي منذ فتح عينيه على الدنيا في بيئةٍ تُقدِّرُ العِلم، وتُبجِّلُ العلماء، كما أنه تربى في أُسرَةٍ لها عناية بالعلم وأهله، فقد ذكر هو نَفْسُه في كتابه الإيصال في مختلف النسبة، أنه كان وهو شاب صغير يحضر مع والده مجالس الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد (٩)، وهذه النشأة من نُعومة أظفاره، هيأت الحافظ مُغلطاي لأن يكون منصرِفًا عن لهو الصبيان ومجالسه، محبا للعلم وأهله، ساعيًا في طلبه في سن مبكرة من عُمره.
= المقطم، وتشرف على القاهرة. المواعظ والاعتبار (٣/ ٣٥١). (١) الدليل الشافي (٢/ ٧٣٧) ترجمة رقم: (٢٥١٨). (٢) لسان الميزان (٨/ ١٢٤) ترجمة رقم: (٧٨٦٧)، والذيل على العبر في خبر من عبر، لابن العراقي (١/ ٧١). (٣) ينظر: الدرر الكامنة (٦/ ١١٤) رقم: (٢٣١٠)، وتاج التراجم (٢/ ١١٤)، ولحظ الألحاظ (ص ٩١)، وطبقات الحفاظ، للسيوطي (ص ٥٣٨)، وحسن المحاضرة (١/ ٣٥٩). (٤) لحظ الألحاظ (ص ٩١). (٥) التبيان لبديعة البيان (٣/ ١٤٩٦) ترجمة رقم: (١٢١١). (٦) الوفيات، لابن رافع (٢/ ٢٤٤) رقم: (٧٥٩)، وينظر: الدليل الشافي (٢/ ٧٣٧) ترجمة رقم: (٢٥١٨). (٧) أعيان العصر وأعوان النصر (٥/ ٤٣٤)، وينظر: الدليل الشافي (٢/ ٧٣٧) ترجمة رقم: (٢٥١٨). (٨) نيل الأمل في ذيل الدول لزين الدين الملطي (١/ ٣٣٢). (٩) ذكره عنه أحمد حاج عبد الرحمن محمد في كتابه: الحافظ مُغلطاي وجهوده في علوم الحديث (ص ٢٩).