ثم قال (١): حرام لم يسمع من البراء، قال: ورواه معمر، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه، عن البراء، ولم يُتابع على قوله: «[عن أبيه](٢)».
هذا ما أورد فيه، ولم يَعْزُ هذه الرواية، وهي عند أبي داود (٣) أيضًا.
ثم قال: ورواه ابن عيينة، عن الزهري، عن حرام بن سعد وابن المسيب، عن البراء (٤).
ثم ذكر رواية ابن جريج ولم يَعْزهُما، قال: وفيه اختلاف أكثر من هذا. انتهى قوله (٥).
وقد وَجَبَ أن نذكر ما [تحصل](٦) في هذا الحديث عن ابن شهاب، فيكون في ضمنه المقصود، وذلك أن عنه فيه سبعة أقوال:
أولها: قول معمر، عن الزهري، عن حرام، عن أبيه: أنَّ ناقةَ البراء؛ ذَكَرها أبو داود (٧).
والثاني: قول الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام، عن البراء. ذكره أيضًا أبو داود (٨).
والثالث: قول مالك، عن الزهري، عن حرام، أنَّ ناقةَ البراء (٩).
والرابع: قول معن بن عيسى، عن مالك، عن الزهري، عن حرام، عن جده
= وسواء، ولم يصنع ابن أبي ذئب شيئًا؛ لأنه أفسد إسناده. ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه، عن النبي ﷺ، ولم يُتابع عبد الرزاق على ذلك، وأنكروا عليه قوله فيه: (عن أبيه)، وسيأتي تخريج بعض طرقه قريبًا، وفيها ما يدل على أنه روي عن الإمام مالك موصولًا. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٠). (٢) في النسخة الخطية: «غير ابنه»، وهو خطأ ظاهر، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٢٦)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. (٣) في سننه (٣/ ٢٩٨) قبل رواية الأوزاعي، برقم: (٣٥٦٩). (٤) سيأتي تخريجها وتخريج رواية ابن جريج المذكورة بعدها قريبا. (٥) أي: عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٠). (٦) في النسخة الخطية: «تحمل»، وهو خطأ، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٢٧). (٧) في سننه، كتاب البيوع، باب المواشي تُفسد زرع قوم (٣/ ٢٩٨) الحديث رقم: (٣٥٦٩). (٨) هذه رواية الحديث الذي صدّر ذكره، تقدم تخريجها هناك. (٩) سلف تخريج رواية مالك من موطئه أثناء تخريج الرواية التي صدر ذكرها.