وسكت عنه (١)، وهو من الحسان، فإِنَّهُ إِنَّما يرويه وكيع، عن الثوري، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن عُروةُ (٢)، عن عائشة.
وأسامة بن زيد الليثي معروف في أصحاب ابن شهاب، وأخرج له مسلم مستشهدًا به غير محتج، ووثقه ابن معين (٣)، ومع ذلك فقد تركه يحيى القطان (٤)، وقال ابن حنبل: ليس بشيء، روى عن نافع أحاديث مناكير (٥).
وعله يحيى في تركه، غير علة أحمد هذه، وذلك ما ذكر عمرو بن علي الفلاس في كتابه، قال: كان يحيى القطان حدثنا عن أسامة بن زيد، ثم تركه، قال: يقول: سمعت سعيد بن المسيب، على النكرة لِمَا قال (٦). انتهى كلامه.
= عن عثمان وأبي بكر ابني أبي شيبة، عن وكيع بن الجراح، به. وأخرجه بنحوه الترمذي في سننه، كتاب المناقب، باب في كلام النبي ﷺ (٥/ ٦٠٠) الحديث رقم: (٣٦٣٩)، من طريق حميد بن الأسود، عن أسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂، قالت: «ما كان رسول الله ﷺ يَسْرُد سَرْدكُم هذا، ولكنه كان يتكلم بكلام يُبيّنه، فَصْلٌ يحفظهُ مَنْ جلس إليه». قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث الزهري، وقد رواه يونس بن يزيد، عن الزهري». ورواية يونس بن يزيد: وهو الأيلي التي أشار إليها الترمذي عند مسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب من فضائل أبي هريرة الدوسي ﵁ (٤/ ١٩٤٠) الحديث رقم: (٢٤٩٣) (١٦٠) (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١١٣). (٢) كذا في النسخة الخطية: «عن عروة، عن عائشة» على الصواب، وسقط قوله: «عن عروة» من مطبوع بيان الوهم والإيهام (٤/ ٨٤). (٣) كما في تاريخه، رواية عبّاس الدوري (٣/ ١٥٧) ترجمة رقم: (٦٦٥) و (٣/ ١٤٧) ترجمة رقم: (٧٧٨)، وينظر: الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٥) ترجمة رقم: (١٠٣١). (٤) تركه بأخرة، كذا روى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٤) بإسناده عن أبي طالب أحمد بن حميد قال: قال أحمد بن حنبل: ترك يحيى بن سعيد حديث أسامة بن زيد بأخرة. (٥) العلل ومعرفة الرجال لعبد الله بن أحمد بن حنبل (١/ ٣٠٢) رقم: (٥٠٣) و (٢/ ٢٤) رقم: (١٤٢٨) روى عن أبيه قوله: «روى عن نافع أحاديث مناكير»، وحكى أبو بكر الأثرم عنه كما في الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥) أنه قال عنه: «ليس بشيء»، وينظر: تهذيب الكمال (٢/ ٣٤٩) ترجمة رقم: (٣١٧). (٦) أورد هذا الخبر ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (١/ ٣٩٤)، من طريق عمرو بن علي الفلاس.