وقال ابن ناصر الدين الدمشقي:«وهو حافظ علامةٌ متقن، ثقة مأمونٌ»(١).
وقال السيوطي:«ابْنُ الْقطَّانِ الْحَافِظ الْعَلامَة قَاضِي الْجَمَاعَة»(٢).
وقال المقري في ذكر علماء الأندلس والمصنّفين:«وأما الحديث؛ فكان بعصرنا في المائة السابعة، الإمام أبو الحسن علي بن القطان القرطبي، الساكن بحضرة مراكش، وله في تفسير غرائبه وفي رجاله مصنّفات، وإليه كانت النهاية والإشارة في عصرنا»(٣).
وقال ابن مخلوف:«العالم، الفقيه، الراوية، العارف بصناعة الحديث، وأسماء رجاله، … أخذ الناس عنه، وانتفعوا به»(٤).
ولا عجب أن تسمع مثل هذه الصفات تُطلق على الحافظ ابن القطان، فهو يستحقها، وكُتبه شاهدة على صدق ما وُصِفَ به من الحفظ والفهم والإتقان والنقد وغيرها، لا سيما كتابه «بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام» فهو عُمدة في بابه، وصار مرجعًا لعلماء الحديث ونقاده ليس في الحكم على الأحاديث صحة وضعفًا فحسب، بل أيضًا في الحكم على الرجال وبيان أحوالهم جرحًا وتعديلا.
ومن أشهر مصنّفاته التي تدل على سعة علمه وحفظه وبراعته غير كتابه بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام:
«البستان في أحكام الجنان»، مجلدان متوسطان. تجريد من ذكره الخطيب في تاريخه من رجال الحديث بحكاية أو شعر، مجلّدان متوسطان. تقريب الفتح القدسي، مجلّد متوسط. الردّ على أبي محمد بن حزم في كتاب المحلى مما يتعلق به من علم الحديث، ولم يُتِمَّه. كتاب حافل جمَعَ فيه الحديث الصحيح، محذوف السند حيث وقَعَ من المسندات والمصنفات، كملَ منه كتب: الطهارة والصلاة والجنائز والزكاة، في نحو عشرة مجلدات. ما يُحاضر به الأمراء، وبين فيه طريق مفاوضتهم، مجلّد متوسط. مسائل من أصول الفقه، ذكر أنه لم يذكرها الأصوليون في كتبهم، مجلّد لطيف. النَّزْعُ في القياس، لمناضلة من سلَكَ غيرَ المَهْيَع في إثباتِ
(١) التبيان لبديعة البيان (٣/ ١٣٦٦) ترجمة رقم: (١١٣٦). (٢) طبقات الحفاظ (ص ٤٨٩) ترجمة رقم: (١٠٩٦). (٣) نفح الطيب (٣/ ١٨٠). (٤) شجرة النور الزكية (١/ ٢٥٧) ترجمة رقم: (٦١٥).