الحافظ ابن القطان، وهو - وإن كان قليلا جدا - قد يُفسد المعنى المراد، فمن ذلك:
• المثال الأول:
قال في المنار (١): «ذكر من حديث أبي داود حديث جابر في «الصلاة في القميص»(٢)، من رواية [إسرائيل، عن أبي حومل]، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه».
ما بين الحاصرتين تصحف في النسخة الخطية لكتاب المنار إلى:«إسرائيل بن حومل»، وهو خطأ ظاهر، تصويبه من (بيان الوهم والإيهام)(٣)، ومصادر تخريج الحديث.
• المثال الثاني:
قال في المنار (٤): «وذكر من منتخب عليّ بن عبد العزيز، من رواية يحيى بن يمان، عن سفيان، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ أنه قال: «من قَالَ: لا إِله إِلَّا الله لم يضرّه مَعهَا خَطِيئَة، كَمَا لَو أشرك بالله لم تَنْفَعَهُ مَعَهَا حَسَنَة»(٥). ثم قال: هكذا قال يحيى بن اليمان، ويحيى لا يحتج بحديثه، وأكثر الناس [يضعفه]».
ما بين الحاصرتين تصحف في النسخة الخطية لكتاب المنار إلى:(يُصحّحه)، وهو خطأ صوابه ما أثبته، وتصويبه من بيان الوهم والإيهام (٦)؛ فإن يحيى بن يمان: وهو العجلي أبو زكريا الكوفي، ضعيف، وقد تكلّم فيه غير واحد من الأئمة، فقال الإمام أحمد في رواية:«ليس بحُجّةٍ»، وفي روايةٍ أخرى:«حدث عن الثوري بعجائب»، وقال أبو داود السجستاني:«يُخطئ في الأحاديث ويقلبها»، وقال النسائي:«ليس بثقة»، واختلف فيه قول يحيى بن معين، فقال مرّةً: «أرجو أن يكون
(١) منار الإسلام، وسيأتي هذا في الحديث رقم: (٥٦٩). (٢) سيأتي بتمامه مع تخريجه والكلام عليه في الموضع المشار إليه آنفًا. (٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٠). (٤) منار الإسلام (٥/ ١ - ب)، وسيأتي هذا في الحديث رقم: (١٨). (٥) سيأتي بتمامه مع تخريجه والكلام عليه في الموضع المشار إليه آنفًا. (٦) بيان الوهم والإيهام (٥/ ١١٨).