«من لم يدرك الركوع، فلا يعتد بالسجود» (١) ومنه أنه ذكر مؤقف يحيى وعبد الرحمن من عبد الكريم المعلم، ثم ساق أنموذجا عن روايته؛ فقال: «وكان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن عبد الكريم المعلم. قال: فذكروا مرة عند يحيى في المسجد الجامع يوم الجمعة - وأنا شاهد - الترويح في الصلاة؛ فقال: يذكرون عن مسلم بن يسار وأبي العالية. فقال له عفان الصفار: من حديث من؟ فقال: حدثنا هشام ـ فقال له فيما بينه وبينه وأنا أسمع - عن عبد الكريم، عن عمير بن أبي يزيد - فيما بينه وبينه.. وأما عبد الرحمن، فإني سألته في المجلس، عن حديث من حديث محمد بن راشد، عن عبد الكريم، فقال: دعه! فلما قام، طمعت أن يحدثني به؛ فسألته عنه فقال: فأين التقوى!» (٢). - الانتقال من التصريح بالحكم النقدي إلى لازمه، أو إلى ما يشير إليه، أو إلى الحالة التي تحتف بالناقد عند ذكره: كقول الفلاس: «كان يحيى بن سعيد إذا ذكر عنده أبو بكر بن عياش، كلح وجهه وأعرض»، فيما أنه قال بالمقابل: «وكان عبد الرحمن يحدث (٣) عنه» - إناطة الأحكام على الرواة بعلاتها: كلما وقع الفحص عن سبب الجرح كان البيان أفضل للتثبت من السبب هل هو قادح أم لا. وقد اقترنت بعض الأحكام في الكتاب بأسبابها؛ وكان مدارها على: الغلو في الرفض: ٤٦. والنصب: ١. والاعتزال والقدح في الثقات: ٣؛ ٣٥. _________ (١) كتاب العلل: ر: ١٧٩. (٢) العلل: ر: ٢٣٢. (٣) كتاب العلل: رقم ٢٧٢.