١٨٥ - نا (١) عبد الله بن نمير قال: أخبرنا محمد [بن] إسحاق [١]، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد [٢] بن عبد الله اليزني، عن عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، قال: وفدت [٣] إلى رسول الله [٤]، فقبض وأنا بالجحفة، فقدمت المدينة وأصحاب رسول الله [٥] متوافرون، فسألت بلالا عن ليلة
[١] في الأصل: «محمد وإسحاق». [٢] في الأصل: «مربد»؛ تصحيف. [٣] (ص): «وقدت». [٤] المراسيل: «النبي». والصلاة على النبي مزيدة في كتاب الحاكم. [٥] زيدت الصلاة على النبي في المراسيل والأسامي والكنى. _________ = العسكري (٢/ ٧٦٦)، والمستخرج لأبي القاسم ابن منده (٣/ ٥٢). ورجال الحديث من لدن هشام رجال الصحيح؛ قاله الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧؛ ر: ١٦٢٥٤)، وإسناده مستقيم، لكن زاد ابن أبي خيثمة عقيب رواية يحيى: «قال يحيى: لم أجده عندي وأنا أهابه»، وهي عبارة موهمة جراء الاختصار، وقد وقع بسطها للخليلي فانجلى معناها: قال يحيى: لم أجده إلا عند هشام الفردوسي وأنا أهابه». فإن كان يحيى قصد إلى أنه شك في سماعه منه أو اتهم حفظه له أو توهمه في مكتوبه فلم يجده - وهو الذي تفيده عبارته عند ابن أبي خيثمة - فذلك مدفوع بمتابعة الثقات له، وسماعهم له من هشام أيضا. وإن كان قصد إلى تفرد هشام به إذ عليه مداره - وهو الذي تفيده عبارته عند الخليلي - فلا مقدح فيه أيضا؛ لأنه تفرد الثقة، ثم هو أوثق في ابن سيرين من غيره، ويحيى القطان نفسه يصرح بهذا، فينقل عنه ابن المديني قوله: هشام بن حسان في ابن سيرين أحب إلي من عاصم الأحول، وخالد الحذاء في ابن سيرين (تهذيب الكمال: ٣٠/ ١٨٦؛ ر: ٦٥٧٢). وأيا ما كان، فإن الحاسة النقدية عند يحيى ليست بالأمر اليسير، ولكن عبارته بمجردها لا تعل الحديث. وفائدة الخبر: نفي الصحبة عن عبيدة، وإرسال حديثه عن النبي ﷺ. (١) المراسيل لابن أبي حاتم: ١٢٢ - ١٢٣؛ ر: ٤٤٠؛ تاريخ دمشق: ٥٣/ ١٢٨؛ بلفظ: «ما فاتني النبي ﷺ، إلا بخمس ليال» فذكره؛ الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم: القسم المخطوط و ٣٠٥ - ب؛ إلى «متوافرون»؛ الرحلة في طلب الحديث: ١٦٧؛ ر: ٦٨؛ إلى «بالجحفة»؛ (لكن وقع ثمة تصحيف كنية المؤلف أبي حفص إلى «أبي جعفر»).