٩٩ - وسألت (٢) يحيى، عن أبي الزعراء [١](١) صاحب عبد الله (٣)؛ فقال: اسمه عبد الله بن هانئ (٤).
[١] (ص): «الزعرا». _________ (١) وهو يروي عنها مثلما في صحيح البخاري (١/ ١٠٩؛ ر: ٤٥١٧)، قال: أخبرتني خالتي ميمونة بنت الحارث، قالت: «كان فراشي حيال مصلى النبي ﷺ، فربما وقع ثوبه علي وأنا على فراشي». وهو من طريق هشيم أيضا، عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد، في شرح معاني الآثار (١/ ٤٦٢؛ ر: ٢٦٦٣). (٢) تاريخ عمرو بن علي: ٣٢٩؛ بنحوه. (٣) أي: ابن مسعود. (٤) قال ابن زنجوية في طبقات الفقهاء والمحدثين (٥٧؛ بتحقيقي): «وأبو الزعراء، عبد الله بن هانئ الكندي من بني بدا». وانفرد - أظنه - بهذه النسبة، فإني لم أقف عليها عند غيره. وبنو بدا بطن من كندة. ن: صفة جزيرة العرب للهمداني: ١٦٦؛ ١٧١، ١٦٧. وزاد ابن حبان في التقاسيم والأنواع (٥/ ٤١٧) فقال: «أبو الزعراء الكبير» تمييزا له عن أبي الزعراء الصغير، واسمه عمرو بن عمرو بن مالك بن أخي أبي الأحوص. وقال علي بن عبد الله: لا أعلم روى عن أبي الزعراء إلا سلمة بن كهيل، وعامة رواية أبي الزعراء عن عبد الله (الجرح والتعديل: ٥/ ١٩٥؛ ر: ٩٠٢). ومما يتعلق بترجمته عند البخاري في الكبير قوله (٥/ ٢٢١؛ ر: ٧٢٠): «روى عن ابن مسعود ﵁ في الشفاعة: ثم يقوم نبيكم رابعهم»؛ والمعروف عن النبي ﷺ: «أنا أول شافع»، ولا يتابع في حديثه. اهـ. قلت: وإعلال البخاري لخصوص هذا الحديث ظاهر، لكن بعض النقدة، أجروا حكم عبارته «ولا يتابع في حديثه» على إطلاقه، بحيث يشمل هذا المذكور وغيره، والظاهر أنه كذلك، فإن استقراء استعمال هاته العبارة عند الإمام - أحله الله دار المقامة من فضله ـ تدل أنه شديد الحيطة في التقييد، آخذ بالحزم في عود الضمير، لكن مناط الإشكال أنه جلب مثالا وأتبعه حكما مطلقا، وعادته أنه إذا أورد المثال قيد الحكم به، فإذا أطلق العبارة من غير تمثيل طوت تحت عطفيها جميع حديث الراوي، وهو لائح. وعادته أنه يقول في التقييد: لا يتابع على هذا؛ لا يتابع في حديثه عن فلان، لا يتابع عليه، لا يتابع في هذا الحديث، وهذا حديث لم يتابع عليه، لا يصح عندي ولا يتابع عليه… إلى غيرها من العبارات. فإن قال «لا يتابع في حديثه»، فهو حكم =