٢٠٥ - قال: وحدثنا أبو معاوية (١)، قال: نا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث (٢)، قال: انتهيت إلى معضد (٣)، وهو ساجد؛ فسمعته يقول:«رب اشفني من النوم بيسير»، ثم مضى [١] في سجوده (٤).
٢٠٦ - قال أبو معاوية (٥)، قال: نا الأعمش، عن إبراهيم (٦)، قال: أصبحت جمة همام [٢] مرجلة، فقالوا: إن جمة همام [٣] لتخبر أنه لم يتوسدها الليلة (٧).
[١] (ص): «مصا». [٢] في الأصل: «هشام»؛ مجودة لا غبار عليها، بيد أنها تصحيف صريح؛ لأن الخبر هذا متصل بالذي قبله عند ابن قتيبة، فلذلك أعاد الضمير من غير تردد. [٣] (ص): «هشام»؛ تصحيف. _________ (١) محمد بن خازم الضرير، تقدم. (٢) هذا نخعي كوفي؛ وقد عزي له هذا الدعاء بنصه وفصه مثلما في تاريخ ابن أبي خيثمة (السفر الثالث: ٣/ ٢٠٠؛ ر: ٤٤٩٨؛ ٣/ ٢٠١؛ ر: ٤٤٩٩). لكن بهذا النص عندنا يعلم أن هماما إنما احتذى فيه معضدا، وليس هو من خالص كلامه. (٣) قال ابن زنجوية في طبقاته (بتحقيقي: ٥٦): «معضد بن يزيد، أبو يزيد الشيباني»؛ فنسبه، وزاد البلاذري: «أحد بني تيم الله بن ثعلبة… وكان ناسكا» (أنساب الأشراف: ٥١٩/ ٥). ون: طرفا من أخباره في تاريخ ابن أبي خيثمة: السفر الثالث: ١/ ١٠٥ - ١٠٦؛ ر: ٨٦. (٤) روي هذا الخبر من وجه آخر في كبرى طبقات ابن سعد (٨/ ٢٨١؛ ر: ٨٨٠٦)؛ وذلك قوله: «أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كان معضد يقول في صلاته: «اللهم اشفني من النوم بقليل»؛ فما رئي ناعسا في صلاته بعد. قال: قلت لإبراهيم: في المكتوبة؟ قال: أما في المكتوبة فلا. (٥) تقدم. (٦) هو: النخعي. (٧) تابع الفلاس: ابن نمير في شعب الإيمان للبيهقي (٤/ ٥٢٢، ر: ٢٩٣٠)، وأبو خيثمة زهير بن حرب في تاريخ ابنه السفر الثالث: ٣ (/ ٢٠١؛ ر: ٤٥٠٠) ـ ومن طريقه رواه الباجي في التعديل والتجريح (٣/ ١٣٤١؛ ر: ١٤٠٧) -، وابن أبي شيبة في المصنف (١٩/ ٢٨٢؛ ر: ٣٦٠٤٦)، والإمام أحمد في حلية أبي نعيم (٤/ ١٧٨). والخبر معلق في عيون الأخبار (٢/ ٣٢٣) وغيره.