عند [١] الحسين بن علي (١) فقال: "لا طلاق إلا بعد نكاح [٢] "(٢).
٢٦ - قال (٣): وسمعت يحيى [٣] يقول: ما كتبت عن أحد من
[١] الضعفاء: «عنده». [٢] في المجروحين: «النكاح». [٣] في التاريخ: «يحيى بن سعيد». _________ (١) يعني: أنه قلب الاسم، وحقه أن يكون علي بن الحسين. (٢) العلة فيه من أجلح؛ لأن حبيب بن أبي ثابت ثقة، ما يدفع عن كل خير؛ - مثلما قال أحمد في جواباته (٢٩٩؛ ر: ٣٦٣) - وقد روي عنه على الوجه - أي: عن علي بن حسين، أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٢٩٢؛ ر: ١٠٣٣)، فقال: نا حماد بن شعيب، عن حبيب بن أبي ثابت به بمساق أوفى، وحماد ضعيف. بل إن الحديث مستقيم أيضا عن الأجلح، رواه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٢٩٢؛ ر: ١٠٣٤) عن هشيم، أخبرنا الأجلح، عن حبيب، قال: جاء رجل إلى علي بن حسين، فقال: ما تقول في رجل قال: «إن» تزوجت فلانة فهي طالق؟؟ فقال: «ليس بشيء، بدأ الله بالنكاح قبل الطلاق، ثم قال: ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن﴾ [الأحزاب: ٤٩]، فبدأ الله بالنكاح قبل الطلاق، وليس قوله بشيء». وهشيم بن بشير الواسطي، ثقة كثير الحفظ مدلس (ن: إكمال مغلطاي: ١٢/ ١٥٦ - ١٦١؛ ر: ٤٩٦٠)، لكنه صرح بالسماع، وليس يظن به أن يسمع الوهم من الأجلح فيصلحه، فلم يبق سوى أن الأجلح حدث بالحديث جيدا حين سمعه منه هشيم، ثم طرأ عليه من سوء الحفظ أو الاضطراب في الحين الذي حدث به يحيى القطان، ما أخرج الحديث عن وجهه. والحديث بعد هذا أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٦٤؛ ر: ١٧٨٢٨) عن غندر، عن شعبة، عن الحكم - يعني: ابن عتيبة - عن علي بن حسين؛ فذكره. وتابع غندرا عن شعبة به، ابن الجعد في مسنده (١/ ٥٤؛ ر: ٤٢٥)، ومن طريقه أخرجه أبو بكر البزاز في الغيلانيات (١٣٤؛ ر: ٩١). ولكل راو من رواة الوجه من الحديث أعلاه، متابع ثقة؛ فقد تابع يحيى بن سعيد، هشيم بن بشير في سنن سعيد بن منصور (١/ ٢٩٢؛ ر: ١٠٣٤) وقد مر الكلام عنه. وتابع الأجلح في مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٦٤؛ ر: ١٧٨٢٧)، معرف بن واصل، وقد وثقه ابن معين من رواية الكوسج وأحمد والنسائي (تهذيب الكمال: ٢٨/ ٢٦١). وتابع حبيبا، أبو إسحاق السبيعي - وهو من هو - في السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٢٥٦؛ ر: ١٤٨٩١). (٣) تاريخ عمرو بن علي الفلاس: ٣٠٦؛ الكامل: ١/ ٣٦٩؛ تهذيب الكمال: ٣/ ٢٨٣. =