١٩٥ - قال (١): حدثنا حيان (٢) أبو جبلة [١]، قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن أبي رجاء [٢]، قال: من سره أن يكون مومنا تقيا [٣]، فليكن أذل من قعود إبل، كل من مر به أرغاه (٣).
١٩٦ - قال أبو حفص: أنشدنا حيان أبو جبلة:
تلقى [٤] السري [٥] من الرجال بنفسه… وابن السري إذا سرى [٦] أسراهما (٤)
[١] في الدلائل: «حبلة»؛ بالحاء، وضبطها ثمة بالسكون، وكل ذلك لا يصح. [٢] (ص): «رجا». وفي الدلائل: «قال: نا أبو رجاء». [٣] (ص): «نقيا». [٤] (ص): «تلقا». [٥] صحفت في الأصل إلى «السرير»، ثم صححت. [٦] (ص): «سرا». _________ (١) الدلائل لقاسم بن ثابت بن حزم السرقسطي: ٣/ ١٠٧٢؛ ر: ٤٥٩. (٢) هو: حيان بن عبد الله بن جبلة الدارمي البصري (الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم: ٣/ ١٩٢؛ ر: ١٢٣٠). قال الفلاس: كان كذابا وكان صائغا. سمعت عمرو الأنماطي يقول: أتيته وسمعته يقول: ثنا الحسن أن عمر بن الخطاب أتي بسارق فقطع يده؛ فقال: ما حملك على ذلك؟. فقال: القدر، فضربه أربعين. ثم أقر أنه لم يسمعه من الحسن، وحلف أن لا يحدث، وكتبت عليه كتابا وأشهدت عليه شهودا وتركته (الكامل: ٤/ ١٥٦؛ ر: ٥٧٣٥؛ المحدث الفاصل: ٣١٧؛ الجامع لأخلاق الراوي: ٢/ ١٦٩؛ ر: ١٥١٠). ون: تاريخ الإسلام: ٤/ ٨٤١؛ ر: ٨٩. قلت: وترخص المؤلف في النقل عنه مع استبداده بتضعيفه - إذ لم ير ابن عدي لغيره فيه قولا - لأجل أنه إنما ينقل عنه واحدا من الأخبار المقاطيع، لا حديثا مرفوعا. (٣) تابع الفلاس، أبو سلمة الباهلي يحيى بن خلف، في غريب الحديث للخطابي (٣/ ٥٧)؛ بخلف يسير. ووقع الخبر معلقا في المجموع المغيث لأبي موسى المديني (٢/ ٧٣٠)؛ والدر المنثور (١/ ٦٢)، عن ابن أبي الدنيا. ووقع في كتاب الزهد لابن حنبل (٢٥٦؛ ر: ١٨٤٠): «حدثنا يونس - هو: ابن محمد - حدثنا حماد، عن أيوب، قال: قال أبو رجاء: أذل من قعود إبل». قلت: كذا وقع، ولم أفهم له وجها ظاهرا استقلالا، والظن أن في أصل المخطوط سقطا ذهب معه المعنى بالكلية. ثم دللت عليه في الحلية لأبي نعيم (٢/ ٣٠٦)، عن طريق حماد عن أيوب، بدون نقص؛ وفيه: والله إن المؤمن أذل في نفسه…». (٤) البيت في المشوف المعلم: ١/ ٣٩٤؛ تهذيب إصلاح المنطق للتبريزي: ٥٠٠؛ =