٤٦ - يحيى، قال (١): نا شعبة، عن الحكم (٢)، قال: كان يحيى بن الجزار (٣)
[١] بياض بقدر كلمتين، وإنما وصفنا لك هذا وإن لم يتبين لنا إخلاله بسياق الكلام، خروجا من العهدة، وحرصا على أن يرى القارئ الأصل المخطوط بأعيننا، ويشهد لما قلنا، التعليق الموالي فانظره غير مأمور. _________ = النقاد لآخر العهد بالراوي أقطع في الحكم عليه ممن تقدم ولم يواكب النظر في حاله، ثم إن حديث أبي معاوية عن الأعمش عن عمرو إسناد صحيح قوي، لا يسوغ رده بمجرد معرفة طبائع الراوي واحتمال أن يقول كذا أو لا يقوله؛ لأنه مقابلة دليل بشبهة دليل؛ وعليه؛ فإن قال الأعمش إنه سمع عمرا فقد صدق، ويزكي ذلك قول إمام الصنعة في الكبير (٦/ ٣٦٨؛ ر: ٢٦٦٢) عن عمرو: «كان يقول: إني مرجئ»، وقول أبي حاتم في الجرح (٦/ ٢٥٨؛ ر: ١٤٢١): «كان يرى الإرجاء»، ولم يسنداه إلى أحد، اعتمادا على أن الخبر استفاض عنه بذلك. بل إن مكانه من الصدق والعبادة والعلم، حدا بالناس إلى تقليده في مذهبه ولو لم يدع إليه؛ قال محمد بن حميد الرازي: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: «لم يزل في الناس بقية حتى دخل عمرو بن مرة في الإرجاء، فتهافت الناس فيه» (تهذيب الكمال: ٢٢/ ٢٣٦؛ ر: ٤٤٤٨). (١) في وجه ارتباط هذا الخبر بسابقه لطيفة، وهي أن عمرو بن مرة، يروي عن يحيى بن الجزار. ون: أنموذجا عن روايته عنه في مسند أبي يعلى: ٩/ ١٣٣؛ ر: ٥٢٠٨. (٢) هو: ابن عتيبة. (٣) هو: العرني الكوفي. شعبة: لم يسمع يحيى بن الجزار من علي إلا ثلاثة أشياء؛ - فذكر اثنين منها - (الضعفاء للعقيلي: ٦/ ٣٥٠؛ ر: ٦٥٧٧). ابن سعد: - بعد حكايته لقول يحيى أعلاه -: «كان ثقة، وله أحاديث» (الطبقات الكبير: ٨/ ٤١٢؛ ر: ٩٣٠٧). ووثقه الرازيان أبو حاتم وأبو زرعة الجرح والتعديل: ٩/ ١٣٣؛ ر: ٥٦١). العجلي: كوفي ثقة، وكان يتشيع (معرفة الثقات: ٢/ ٣٥٠؛ ر: ١٩٦٧). الجوزجاني: كان غاليا مفرطا (أحوال الرجال: ٤٣؛ ر: ١٣). قلت: وقول الجوزجاني هذا لا يقبل على إطلاقه، فقد كان ناصبيا، ينقم على الشيعة، فكأنه شهادة مبتدع على آخر. والراوي لم ينزع عنه وصف الثقة من هؤلاء أحد، وألزموه التشيع من غير دعوة، ولولا ذلك لم يرو عنه غالب الستة حاشا البخاري. وكأن ابن عدي ضاق بإقحامه في الضعفاء، =