فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢٤ - قال (١): وسمعت يحيى [١] يقول: حدثنا فطر (٢)، عن عطاء [٢]


[١] ضعفاء العقيلي: «يحيى بن سعيد القطان»؛ السير: «يحيى بن سعيد».
[٢] (ص): «عطا».
_________
= ورأى ابن شاهين: أن هذا الخلاف في أمر مجالد يوجب التوقف فيه، وهو إلى التعديل أقرب؛ لأن الذي ضعفه اختاره، والذي ذمه مدحه؛ لأن يحيى بن سعيد ضعفه في رفع الحديث ثم اختاره على حجاج وليث، ووثقه يحيى بن معين بعدما ضعفه، والله أعلم (ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه: ٩٣؛ ر: ٤٨).
(١) الضعفاء: (خ: ٣١٧ ظ؛ ط: ١١٥٠/ ٣ - ١١٥١؛ رت: ١٥٢٤)؛ سير أعلام النبلاء: ٣٢/ ٧؛ ر: ١٤.
(٢) عدا تشيعه فإنه لم يات أحد في فطر بجرحة بينة، إلا ما كان من يحيى القطان، فإنه كان يرى أن فطرا يروي عن عطاء ولم يسمع منه؛ وفائدة الخبر أعلاه أن فطرا كان يدخل بينه وبين بعض الرواة رجلا أو رجلين، وقرر يحيى أن ذلك كان منه سجية؛ وسأله عن ذلك علي بن المديني فقال: «فتعتمد على قوله: حدثنا فلان، قال: حدثنا فلان؟ قال: لا» (الضعفاء للعقيلي: ج: ٣١٧ أ). لكن يحيى متعنت في نقد الرجال - بتعبير الذهبي - كما هو مشهور، بل نسبه ابن المديني للتشدد فيه، وقال: «إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن لأنه أقصدهما، وكان في يحيى تشدد» (تهذيب التهذيب: ٦/ ٢٨٠). وأعمل البخاري التوسط فلم يتابع شيخه يحيى على رأيه برمته، فأخرج لفطر مقرونا إلى غيره في حديث واحد (صحيحه: ٨/ ٦؛ ر: ٥٩٩١).
ويبدو من قول الدارقطني عن فطر في جواباته للحاكم (٢٦٤؛ ر: ٤٥٤): «زائغ لم يحتج به؛ أنه قرن الحكم إلى علته وهي الغلو في المذهب؛ وله سلف في هذا الصنيع، وهو قول أبي بكر بن عياش: «ما تركت الرواية عن فطر، إلا بسوء مذهبه» (ضعاف العقيلي: ٥/ ١٠٩؛ ر: ٤٩٥٠)، وقريب منه قول الإمام أحمد: «كان فطر عند يحيى ثقة، ولكنه كان خشبيا مفرطا» (ضعاف العقيلي: ٥/ ١٠٩؛ ر: ٤٩٥١)، فظاهر أن من عزف عنه فلأجل ما مر؛ فلم يكن شديد الضعف إذن، بل هو إلى الوثاقة أقرب، وهو مقتضى أقوال كثير من المعدلين، انظرها في: تهذيب الكمال (٣١٤ - ٣١٥/ ٢٣؛ ر: ٤٧٧٣).
وقول أبي داود في جواباته لأبي عبيد الآجري (١/ ١٩٢؛ ر: ١٥٢): «سمعت أحمد بن عبد الله بن يونس قال: كنا نمر على فطر وهو مطروح لا نكتب عنه». اهـ؛ فهو وصف لواقع الحال، ولا يلزم من انصراف أولئك عنه تجريحا، فإنهم إنما =

<<  <   >  >>