للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إذلال على المزور بتمكن الود؛ لإفضائه إليه بالكنيتين مجردتين، وفيه إشعار بأن بحرا كان من معارف المنصور أيضا، وإلا لكان سماه، فلما أطلق كنيته علم أنها كانت معهودة للمنصور.

وبالنظر إلى أن بحرا توفي سنة ١٦٠ هـ (١)، فقد عاصر من خلافة أبي جعفر المنصور، اثنتين وعشرين سنة، لست أظنه في كلها ممن درب على الوقوف ببابه، إلا أن يدلي إليه الخليفة بقديم المعرفة كما كان يفعل مع عمرو بن عبيد ويداريه، من غير أن يظفر منه بشيء، وهو القائل فيه:

كلكم طالب صيد… وهو ذو مي رويد

غير عمرو بن عبيد (٢)

ويساعدنا على هذا الذي قدرنا أن الصفدي قال في ترجمته: «من أعيان البصرة» (٣).

[٣ - جده لأبيه]

كنت ألمعت في تقديم التاريخ (٤) إلى أن نسب الفلاس بعد والد الصلب يرتفع إلى جده من قبل أمه، وهذا مع مخالفته للمعتاد، عفى على ذكر والده وأرخى عليه ستورا من الإهمال، فلا نعلم عنه شيئا سوى أن اسمه عليا، وما من شيء فوق ذلك. لكن وجدت بعد في موضع فارد تسمية الفلاس لجده الآخر عند الدولابي في كناه (٥) إذ قال: «حدثنا عمرو بن علي؛ قال: حدثني جدي أبو سفيان صالح بن مهران - وكان ثقة -…». وقوله: «جدي» ثابت في جميع نشرات كتاب الدولابي (٦)، والحديث مخرج من طريق الدولابي عند


(١) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: ١/ ٣٧٣
(٢) أنساب الأشراف: ٤/ ٢٣٢.
(٣) الوافي بالوفيات: ١٠/ ٥١.
(٤) ١٥ - ١٦.
(٥) ٢/ ٦٢٢.
(٦) طبعة حيدر آباد الدكن: ١/ ٢٠٠؛ وطبعة دار ابن حزم.

<<  <   >  >>