اتفق جمهور الفقهاء على أن تغسيل الميت واجب على الكفاية؛ إذا قام به البعض سقط عن الباقين.
[ما يشترط في مباشر التغسيل]
١ - كونه مسلمًا، فقد ذهب الحنفية (١) والمالكية (٢) والشافعية (٣) والحنابلة (٤) إلى اشتراط كون المباشر للتغسيل مسلمًا، فلا يصح تغسيل الكفار للمسلم؛ لأن التغسيل عبادة، والكافر ليس من أهلها.
٢ - أن يتولى تغسيل الميت من جنسه؛ فلا يغسل الرجال إلا الرجال، ولا يغسل النساء إلا النساء، إلا الزوجة: فيجوز لها تغسيل زوجها، والعكس إذا لم يحدث قبل موته ما يوجب البَيْنُونَةَ.
والأصل في تغسيل الزوجة لزوجها حديث عائشة، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة -رضي الله عنها-: "ما ضرّك لو متِّ قبلي فغسَّلتك وكفَّنتك ثم صليت عليك ودفنتك"(٥)، وقول عائشة -رضي الله عنها- أيضًا:"لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - غيرُ نسائه"(٦).
(١) حاشية ابن عابدين (١/ ٥٩٧). (٢) مواهب الجليل (٢/ ٢٥٤). (٣) المجموع (٥/ ١٤٥). (٤) نيل المآرب (١/ ٢٢٠). (٥) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٢٢٨)، رقم (٢٥٩٥٠)، والنسائيُّ كتاب الوفاة، باب بدء علة النبي - صلى الله عليه وسلم -، رقم (٧٠٨٠). (٦) أخرجه ابن ماجه في كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها، رقم (١٤٦٤) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٧) رقم (١١٩٦).