وقطع أيديهم وأرجلهم وما حسمهم، ثم ألقوا في الحرة يستسقون، فما سقوا حتى ماتوا (١).
وأما الإجماع: فقد أجمع العلماء على قتل من عرض للناس بالسلاح وأخاف السبيل وأفسد بالقتل والسلب (٢).
[شروط الحرابة (قطع الطريق)]
يشترط لإقامة الحرابة شروط:
[١ - التكليف]
(البلوغ والعقل) اتفق الفقهاء على أن التكليف شرط في اعتبار الحرابة، واختلفوا في حد من اشترك مع الصبي والمجنون في قطع الطريق.
أ- فذهب الأحناف إلى أن الحد يسقط عن الجميع لأنه إذا سقط عن البعض فإنه يسقط عن الجميع لأنها جناية واحدة وهم متضامنون في المسؤولية.
ب- وذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الحد إذا سقط عن الصغير والمجنون فإنه لا يسقط عن غيره من المكلفين بل يحدون حد قاطع الطريق (٣).
[٢ - أن يكون مع المحاربين سلاح]
أ- يشترط الحنفية والحنابلة أن يكون مع المحارب سلاح ولو كان حجارة أو عصى.
(١) أخرجه البخاريُّ، الفتح (١٢/ ١١١).(٢) الإجماع لابن عبد البر (ص: ٢٩٢)، دار القاسم، الرياض.(٣) بدائع الصنائع للكاساني (٩/ ٤٢٨٣)، شرح الزرقاني (٨/ ١٠٩)، وروضة الطالبين للنووي (ص: ١٧٦٣)، والمغني لابن قدامة (٤٨٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute