أ- ذهب الحنفية (١)، والحنابلة (٢) وهو رواية عند الشافعية (٣) إلى أنه يشترط أن يكون سالمًا من الأعذار، كسَلَسِ بول وانفلات ريح ونحوه.
ب- وذهب المالكية (٤) إلى أن لا يشترط ذلك في الإِمام، وعللوا لذلك بأن هذه الأعذار عفي عنها في حق صاحبها، فيعفى عنها في حق غيره.
والصحيح من القولين: ما ذهب إليه المالكية من صحة إمامته، لكن الأولى أن لا يكون إمامًا راتبًا ولا يتقدم للإمامة، خروجًا من الخلاف في ذلك.
[٧ - نية الإمامة]
أ- ذهب الحنابلة (٥) إلى أنه يشترط للإمامة نية الإمامة؛ لأن من شروط صحة الجماعة أن ينوي الإِمام الإمامة، وأن ينوي المأموم أنه مأموم.
وقالوا أيضًا: إنه من أحرم منفردًا ثم جاء آخر فصلى معه فنوى إمامته، صح.
ب- وأما المالكية (٦) والشافعية (٧) فيرون أن النية للإمامة مستحب وليس بشرط إلا في الجمعة والصلاة المعادة والمنذورة عند الشافعية.
والصحيح: هو ما ذهب إليه الحنابلة من اشتراط النية في الإمامة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - "إنما الأعمال بالنيات" (٨).
(١) فتح القدير (١/ ٣١٤).(٢) كشاف القناع (١/ ٣٧٦).(٣) مغني المحتاج (١/ ٢٤١).(٤) حاشية الدسوقي (١/ ٣٣٠).(٥) المغني، لابن قدامة (٣/ ٧٢).(٦) بغية السالك (١/ ٤٥١).(٧) نهاية المحتاج (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥).(٨) أخرجه البخاريُّ في باب بدء الوحي، برقم (١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute