١ - فالمذهب عند المالكية (١) والشافعية (٢) أنه يجزئه ذلك.
٢ - والمشهور عند الحنابلة (٣) أنه لا يجزئ "السلام عليكم"، فإذا لم يقل:"ورحمة الله" في غير صلاة الجنازة، لم يجزئه.
والصحيح: أنه يجزئه ذلك، فالواجب:"السلام عليكم"، أما زيادة:"ورحمة الله" فهي سنة وليست بواجب، دليل ذلك ما رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قال:"صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا: السلام عليكم، السلام عليكم"(٤) فلم يذكر: "ورحمة الله"، فدل هذا على أنه إذا اقتصر المصلي على "السلام عليكم" أجزأه ذلك. وهذه هي إحدى الروايتين عن أحمد (٥).
[الركن الحادي عشر: الطمأنينة]
لا بد من الطمأنينة في جميع الأركان سابقة الذكر. أما معناها فقال بعض الفقهاء: الطمأنينة هي السكون وإن قل، وهذا هو رواية عن الحنابلة (٦)، وفي رواية أخرى: أن الطمأنينة هي السكون بقدر الذكر الواجب.
والفرق بين المعنيين:
أن المعنى الأول أنه إن سكن سكونًا قليلًا -حتى وإن لم يتمكن من الذكر الواجب- فصلاته صحيحة.
(١) حاشية الدسوقي (١/ ٢٤١). (٢) المغني (٢/ ٢٤٥). (٣) مغني المحتاج (١/ ٣٦١). (٤) أخرجه مسلمٌ في كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها بعد السلام، برقم (٤٣١)، (١٢١). (٥) الإنصاف (٣/ ٥٦٧). (٦) كشاف القناع (١/ ٣٨٧)، الإنصاف (٣/ ٦٦٧).