فمتى كان هناك مشقة على العبد في حضوره للجماعة، فإنه يسقط عنه الواجب، فلا تكليف إلا بمقدور.
أما السنة: فمنها ما رواه البخاري ومسلمٌ من حديث ابن عمر -رضي الله عنه- قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر المؤذن إذا كانت ليلة ذات برد ومطر، يقول:"ألا صلوا في رحالكم"، وفي رواية: كان يأمر مناديه في الليلة الممطرة والليلة الباردة ذات
الريح، أن يقول:"ألا صلوا في رحالكم"(٣).
وعند البخاري ومسلمٌ أيضًا عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه قال لمؤذنه في يوم الجمعة في يوم مطير: "وإذا قلت: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول
(١) البقرة: ٢٨٦. (٢) التغابن: ١٦. (٣) أخرجه البخاريُّ في كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة، برقم (٦٠٦)، ومسلمٌ في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الصلاة في الرحال في المطر، برقم (٦٩٧) واللفظ له.