فالحياة حصلت بنفخ الروح، فدل ذلك على أن الموت يحصل بمفارقة الروح للبدن كما يدل عليه مفهوم المخالفة (١).
وأما من السنة فحديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في شأن قبض روح المؤمن:"فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ القَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا، فَإذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ"(٢).
(١) المسائل الطبية المعاصرة للدكتور خالد المشيقح (٢/ ١٥). (٢) الحديث أصله في البخاري في كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر (١٣٠٣) وكتاب تفسير القرآن، باب (يثبث الله الذين آمنوا) (٤٤٢٢)، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (٢٨٧١)، وأبو داود في كتاب السنة، باب المسألة في القبر وعذاب القبر (٤٧٥٣)، وكتاب الجنائز، باب الجلوس عند القبر (٣٢١٢)، والترمذيُّ في كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة إبراهيم -عليه السلام- (٣١٢٠)، والنسائيُّ في كتاب الجنائز، باب الجلوس قبل أن توضع الجنازة (٢٠٠١) مختصرًا، وابن ماجه في كتاب ما جاء في الجنائز، باب ما جاء في الجلوس في المقابر (١٥٤٩)، -واللفظ له- نحوه، كلهم عن البراء بن عازب.