ب- وذهب الشافعية (١) والحنابلة (٢) إلى أن التأمين يسن الجهر به في الصلاة الجهرية ويسر به في الصلاة السرية، وهذا هو الصحيح.
[رفع اليدين عند الركوع والرفع منه والقيام للركعة الثالثة]
اختلف الفقهاء في جعل ذلك من السنة:
أ- فالشافعية (٣) والحنابلة (٤) على أن ذلك من السنة؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام في الصلاة رفع يديه حتى تكونا حَذْوَ منكبيه، وكان يفعل ذلك حين يكبر للركوع، ويفعل ذلك إذا رفع رأسه من الركوع"(٥) وعن الحسن أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يفعلون ذلك (٦).
قال الإِمام البخاري:"رواه سبعة عشر من الصحابة، ولم يثبت عن أحد منهم عدم الرفع"(٧).
هذا عند الركوع وعند الرفع منه. أما عند القيام للركعة الثالثة في الصلاة الثلاثية والرباعية، فقيل: يندب الرفع. وهي رواية عن الإِمام أحمد (٨) وهي المذهب عند الشافعية (٩).
(١) مغني المحتاج (١/ ١٦٠). (٢) كشاف القناع (١/ ٣٣٩). (٣) مغني المحتاج (١/ ١٦٢). (٤) كشاف القناع (١/ ٣٤٦). (٥) أخرجه البخاريُّ في كتاب صفة الصلاة، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع، برقم (٧٠٣). (٦) أخرجه البخاريُّ في جزء رفع اليدين (ص: ٨٠). (٧) المرجع السابق. (٨) كشاف القناع (١/ ٣٦٣). (٩) مغني المحتاج (١/ ١٦٤).