الاستحاضة هي: سيلان الدم في غير أوقاته من مرض وفساد من عِرْقٍ فَمُهُ في أدنى الرحم يسمى العاذل.
وقيل في تعريفها:"المستحاضة" هي التي يتجاوز دمها أكثر الحيض، وقيل: هي التي ترى دمًا لا يصلح أن يكون حيضًا ولا نفاسًا (١).
[أحوال المستحاضة]
للمستحاضة ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن تكون مدة الحيض معلومة معروفة لها قبل الاستحاضة وتسمى المعتادة، فالحكم هنا أنها تعتبر هذه المدة المعروفة هي مدة الحيض والباقي استحاضة. دليل ذلك حديث أم سلمة أنها استفتت النبي - صلى الله عليه وسلم - في امرأة تهراق الدم فقال:"لتنتظر قدر الليالي والأيام التي كانت تحيضهن وقدرهن من الشهر فتدع الصلاة ثم لتغتسل وَلْتَسْتَثْفِرْ بثوب ثم تصلي"(٢).
الحالة الثانية: أن يستمر بها الدم ولم يكن لها أيام معروفة، ففي هذه الحالة يكون حيضها تسعة أيام أو سبعة على غالب عادة النساء؛ لحديث حَمْنَةَ بنت جحش الذي سبق ذكره.
الحالة الثالثة: أن لا يكون لها عادة ولكنها تستطيع أن يتميز دم الحيض عن
(١) انظر تعريفات الاستحاضة في: الإقناع (١/ ٦٣)، والبحر الرائق (١/ ٢٢٦)، والشرح الممتع (١/ ٤٣٦). (٢) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في المرأة تستحاض ومن قال تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض، برقم (٢٧٤).