اختيار ابن تيمية وابن القيم (١)، غير أنهما يريان ألا يبلغ التعزير فيما فيه حد مقدر ذلك المقدر.
وأما الحديث: "ألا يجلد فوق عشرة أسواط"، فيحمل على أن المقصود به التأديب فيما لا يتعلق بمعصية كتأديب الولد ونحوه (٢).
[٣ - التعزير بالحبس]
وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ في الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلًا} (٣).
وأما السنة: فما رواه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "حبس في التهمة" (٤).
وأما الإجماع: فقد سجن عمر -رضي الله عنه- الحطيئة على هجائه وسجن علي -رضي الله عنه- بالكوفة ولم يخالفهم أحد فكان إجماعًا.
ويرجع تقدير مدة الحبس للحاكم حسب الجريمة وحال المجرم.
[٤ - التعزير بالنفي والتغريب]
(١) الحسبة في الإِسلام (ص: ٣٩)، والسياسة الشرعية (ص: ٥٤).(٢) حاشية ابن عابدين (٤/ ٦٥)، وتبصرة الحاكم لابن فرحون (٢/ ٢٠٤)، وروضة الطالبين للنووي (ص: ١٧٧٢)، والمغني لابن قدامة (١٢/ ٥٢٤).(٣) سورة النساء: ١٥.(٤) أخرجه أبو داود (٣٦٣٠)، والترمذيُّ (١٤٢١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute