والصحيح ما ذهب إليه أصحاب القول الأول -أعني القائلين بصحة أذان المميز ما دام أنه يؤذن في الوقت- فمتى أذن فإنه يكتفى بأذانه؛ لأن به يحصل الإعلام بدخول الوقت.
[الشرط الخامس: العدالة]
اتفق الفقهاء على اشتراط العدالة في المؤذن، واستدلوا على ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن"(٣).
وعرف الفقهاء العدالة بأنها هي: أن يجتنب الذنوب الكبائر ويتحفظ عن الصغائر ويحافظ على مروءته، فمتى فقدت هذه الأمور من المؤذن فلا يعتد بأذانه.
[حكم أذان الفاسق]
ذكرنا فيما سبق اشتراط العدالة في المؤذن، لكنهم اختلفوا في صحة أذان الفاسق على قولين:
القول الأول: أنه يصح أذانه، وهذا هو المذهب عند الحنفية (٤) والمالكية (٥) والشافعية (٦) ورواية عند الحنابلة (٧).
(١) الأم (١/ ٨٤)، المجموع (٣/ ١٠٧). (٢) المغني (٢/ ٦٢). (٣) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت، برقم (٥١٧) وصححه الألباني. (٤) البحر الرائق (١/ ٢٧٧)، رد المحتار (١/ ٣٩٣، ٣٩٤). (٥) مواهب الجليل (١/ ٤٣٦). (٦) المجموع (٣/ ١٠٨ - ١١١). (٧) المغني (٢/ ٦٨، ٦٩)، الإنصاف (١/ ٤٢٤) بتحقيق محمَّد حامد الفقي.