٦ - يستحب لأهل الميت أن يخبروا جيرانه وأصدقاءه وأقاربه، وذلك ليقوموا بتجهيزه وتغسيله وتكفينه والصلاة عليه والدعاء له. ويكره النَّعْيُ؛ وهو النداء في الناس بموته؛ لحديث حذيفة -رضي الله عنه-: "سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النعي"(١).
أما الإعلام به لا على صورة نعي الجاهلية المشتمل على ذكر المفاخر ونحو ذلك، فلا بأس به (٢)؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعى النَّجَاشِيَّ في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعًا"(٣)، وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن رجلًا أسود أو امرأة سوداء كان يَقُمُّ المسجد فمات فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه فقالوا: مات، قال:"أفلا كنتم آذَنْتُمُوني به، دُلُّوني على قبره"، أو قال:"قبرها"، فأتى قبرها فصلى عليها (٤).
٧ - يستحب المسارعة بقضاء دين الميت؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه"(٥).
(١) أخرجه ابن ماجه في كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن النعي (١/ ٤٧٤)، برقم (١٤٧٦)، والترمذيُّ في كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية النعي، (٣/ ٣١٣)، برقم (٩٨٦) وقال: حسنٌ صحيحٌ. (٢) المغني، لابن قدامة (٢/ ٢٢٦)، الإنصاف (٢/ ٤٦٨)، شرح صحيح مسلم، للنووي (٧/ ٢١)، فتح الباري (٣/ ١١٦)، و (٨/ ٣٤٠). (٣) أخرجه البخاريُّ في كتاب الجنائز، باب الرجل ينعي إلى أهل الميت بنفسه (١/ ٤٢٠)، برقم (١١٨٨)، وفي باب التكبير على الجنازة أربعًا ... إلخ (١/ ٤٤٧)، برقم (١٢٦٨)، ومسلمٌ في كتاب الجنائز، باب في التكبر على الجنازة (٢/ ٦٥٦)، برقم (٩٥١). واللفظ للبخاري. (٤) أخرجه البخاريُّ في كتاب الصلاة، باب التقاضي والملازمة في المسجد (١/ ١٧٥) برقم (٤٤٦)، ومسلمٌ في كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر (٢/ ٦٥٩) برقم (٩٥٦). واللفظ للبخاري. (٥) أخرجه الترمذيُّ في أبواب الجنائز، باب ما جاء أن نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه برقم (١٠٧٨) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذيُّ (١/ ٣١٢) رقم (٨٦٠) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.