زوجها أبو العاص إلى المدينة فروَّعها ونخس بعيرها، وكانت (١) حاملا فأسقطت (٢) رضي الله عنها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبَعْث بَعَثه: إن وجدتم هبارا فاحرقوه بالنار، ثم قال: اقتلوه فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار.
ثم أسلم هبار يوم الفتح وحسُن إسلامه، وذكر الزبير أنه لما أسلم وقدم المدينة جعلوا يسبونه، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: سب من سبك، فانتهوا عنه (٣).
٥٦٦٩ - هبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي (٤). (بغ بر مو).
كان من مهاجرة الحبشة، قيل: إنه قتل يوم مؤتة، وقال الحسن بن عثمان والواقدي: إنه استشهد يوم أجنادين، وهو (٥) عندي أشبه، لأن موسى بن عقبة لم يذكره فيمن استشهد يوم مؤتة، لم يفرق بينهما إلا أبو عمر.
وقال البخاري: هبار بن الأسود، ويقال: هبار بن سفيان.
وذكر أبو نعيم (٦) عن الطبراني في ترجمة هبار بن الأسود حديثا ذكره البغوي
(١) في الأصل: وكان. وفوقها: كذا. إشارة إلى أنها كذلك في الأصل. والمثبت من أسد الغابة. (٢) في الأصل: فاستسقطت. (٣) رواه سعيد بن منصور (٢/ ٢٦٤٦) عن ابن أبي نجيح مرسلا. ورواه عبد الرزاق (٥/ ٢١٤) عن ابن عيينة عن ابن جريج قال: حسبت عن مجاهد مرسلا. (٤) معرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ٣٩٥) الطبقات لابن سعد (٤/ ١٣٥) الاستيعاب (٤/ ١٥٣٦) أسد الغابة (٤/ ٤٣٧) التجريد (٢/ ١١٧) الإصابة (٦/ ٤١٤). (٥) فوقها في الأصل: بر. قلت: انظر (٤/ ١٥٣٦). (٦) (٤/ ٣٩٦).