للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقَوْلُهُ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ قَبِيلِ الأَوَّلِ هُوَ الصَّحِيحُ لِاسْتِعْمَالِهَا فِيمَا بَيْنَ العِبَادِ»، يُقَالُ: «رَزَقَ الأَمِيرُ الجَيْش»، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ لِمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ

وأما القنوت في الفجر؛ كان قبل نسخ الكلام في حال إباحته في الصلاة.

وأما قوله: (لو عم لا يوجب الفساد)؛ قلنا: لأنه حينئذ تشبيه لما في القرآن، وأما ما رواه من الحديث لا اختصاص له في الصلاة؛ فإنه مطلق، والغرض تعليم الناس للالتجاء إلى الله تعالى، في جميع حوائجهم الجليلة والحقيرة؛ صونًا لهم عن الاعتماد على العباد، وحثا لهم على التوكل على الله تعالى، وقطع النظر إلى الأسباب.

(اللهم ارزقني من قبيل الأول): اختلف فيه، قيل: لا تفسد؛ لأن الرازق هو الله تعالى، وهو موجود في القرآن. ذكره في المبسوط (١).

والأصح: أنه يفسد؛ لأنه من قبيل كلام الناس؛ لما ذكر في الكتاب.

(وعن يساره مثل ذلك): وبه قال الشافعي في الجديد (٢)، وأحمد (٣).

وقال في القديم: إن كثر الناس واللفظ، والمسجد واسع؛ يسلم تسليمتين، وإن قلوا وسكتوا يسلم تسليمة واحدة، والأول أصح.

وقال مالك (٤): يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه، إماماً كان أو منفردا، هكذا روت عائشة (٥) وسهل بن سعد الساعدي (٦).


(١) المبسوط للسرخسي (١/ ١٩٨).
(٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١٤٥)، والمهذب للشيرازي (١/ ١٥٢).
(٣) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٢٥٩)، والمغني لابن قدامة (١/ ٣٩٥).
(٤) انظر: الرسالة للقيرواني (ص) (٣٠)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٢٠٠).
(٥) أخرجه الترمذي (١/ ٣٨٤، رقم ٢٩٦) وابن ماجه (١/ ٢٩٧، رقم ٩١٩) قال الترمذي: وحديث عائشة، لا نعرفه مرفوعا، إلا من هذا الوجه. ثم نقل قول البخاري: زهير بن محمد أهل الشام يروون عنه مناكير، ورواية أهل العراق أشبه. وصوب الدارقطني في العلل (١٤/ ١٧٢) وقفه على عائشة . وصححه لغيره الشيخ الألباني في التعليقات الحسان (٣/ ٤١٦، رقم ١٩٩٢).
(٦) أخرجه ابن ماجه (١) ٢٩٧، رقم (٩١٨) قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١١٣، رقم ٣٣٩): في إسناد عبد المهيمن قال فيه البخاري منكر الحديث. وله شاهد من حديث أنس صححه الشيخ الألباني في أصل صفة صلاة النبي (٣/ ١٠٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>