للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالفَرْضُ المَرْوِيُّ فِي التَّشَهُدِ هُوَ التَّقْدِيرُ.

(والفرض المروي)؛ أي: الذي روي في حديث ابن مسعود وهو قوله: كنا نقول قبل أن يفرض التشهد (١) (هو التقدير) كما قلنا.

ثم التشهد واجب عندنا لحديث ابن مسعود كما ذكرنا.

وفي شرح الإرشاد: التشهد سنة كالصلاة عندنا.

وقال مالك: القعدة الأخيرة والتشهد فيها كلاهما سنة (٢).

وفي المحيط: ترك بعض التشهد يجوز، كما لو ترك الكل عند أبي يوسف، وهو ظاهر المذهب، وعن محمد لا يجوز؛ لأنه إذا شرع في القراءة افترض عليه الإتمام، فإذا ترك البعض فقد ترك الفرض فيفسد (٣).

وفي مجمع التفاريق على عكسه، فقال: والاعتبار بالفراغ من التشهد عند أبي يوسف، وعند محمد بما يمكن القراءة فيه لو شرع (٤).

ولو شرع المقتدي في قراءة التشهد وفرغ عنه قبل إمامه، ثم تكلم وذهب؛ فصلاته جائزة؛ لأنه تم عقدة الإمامة في حقه، حتى لو كرر التحيات قدر ما يمكنه قراءة التشهد جازت صلاته، ولو سلم الإمام أو تكلم قبل أن يتم المقتدي التشهد يتم، وإن لم يتم أجزأه. كذا في الْمُجْتَبى (٥).

ثم الكلام في كيفية الصلاة على النبي ، فقال عيسى بن أبان في كتاب الحج على أهل المدينة (٦) -: أن محمدا سئل عن الصلاة عليه ، فقال: «يقول: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد»


(١) تقدم تخريجه قريبا.
(٢) انظر: المدخل لابن الحاج (١/ ٥٨)، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص ٤٧).
(٣) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٣٦٧).
(٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٥٣).
(٥) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٥٣).
(٦) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٣٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>