وقوله:(هو الصحيح)؛ احتراز عما روى الحسن عن أبي حنيفة: أن القراءة في الأخريين واجبة، حتى لو تركها ساهياً يلزمه سجود السهو. كذا في مبسوط شيخ الإسلام، وجامع المحبوبي (٢).
وفي المحيط: لو ترك القراءة أو التسبيح من الأخريين؛ لم يكن عليه حرج ولا سجود سهو إن كان ساهياً، لكن القراءة أفضل، وهو الصحيح من الروايات. كذا ذكره القدوري في شرحه (٣).
فإن قيل: ظاهر قوله ﵇: «لا صَلاةَ إلا بفاتحة الكتاب»(٤) يقتضي أن تكون الفاتحة واجبة في الأخريين، كما روى الحسن عن أبي حنيفة.
قلنا: خص عن النص الركوع والسجود، فكذا الأخريان، مع أن القراءة التقديرية موجودة في جميع الصلاة، على ما قال ﵇:«القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين»(٥). كذا في الخبازية (٦).
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (١/٢٩)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣١٥). (٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣١٥)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٧٢). (٣) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢٩٧). (٤) أخرجه البخاري (١/ ١٥١، رقم ٧٥٦) ومسلم (١/ ٢٩٥، رقم ٣٩٤) من حديث عبادة بن الصامت ﵁. (٥) لم أقف عليه مرفوعا في كتب الحديث قال ابن أبي العز الحنفي في التنبيه على مشكلات الهداية (٢/ ٦٧٩): هو من كلام بعض العلماء، لا من كلام رسول الله ﷺ. وفي حاشية الطحطحاوي (ص: ٢٤٨): من كلام علي ﵁. (٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٢٧٣).