للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِأَنَّ فِيهِ الأَمْرَ، وَأَقَلُّهُ الاِسْتِحْبَابُ، وَالأَلِفَ وَاللَّامَ وَهُمَا لِلِاسْتِغْرَاقِ، وَزِيَادَةَ الوَاوِ وَهِيَ لِتَجْدِيدِ الكَلَامِ كَمَا فِي القَسَمِ وَتَأْكِيدِ التَّعْلِيمِ (وَلَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا فِي القَعْدَةِ الأُولَى) «لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ

إلى الله تعالى، وعن الليث: أحسنه وأفضله. هذا كله من الْمُجْتَبى (١).

وقوله: (لأن فيه الأمر) متصل بقوله: (والأخذ بهذا أولى) (٢).

قوله: (ولا يزيد على هذا) وقال الشافعي في الجديد (٣): تسن الصلوات على النبي في القعدة الأولى كالتشهد؛ لحديث أم سلمة أنه قال: «في كلِّ ركعتين تشهد وسلامٌ على المرسلين» (٤).

وقال مالك: يدعو فيها كالقعدة الأخيرة (٥).

وقال في القديم: لا يسن، وهو مذهبنا؛ لما روى أبو هريرة أنه كان إذا قعد في القعدة الأولى قام كأنه على الرضف (٦) وهو الحجارة المحماة، فكأنه وصف سرعة قيامه إلى الثالثة، فكان دليلا على أنه لا يأتي سوى التشهد وصرحت عائشة في روايتها أنه لا يزيد على التشهد في القعدة الأولى، ولحديث ابن مسعود كما ذكر في المتن.

ولأنه دعاء فلا يسن في القعدة الأولى قياساً على قوله: (اللهم اغفر للمؤمنين).

وتأويل حديث أم سلمة: أنه في التطوعات؛ لأن كل شفع صلاة على


(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٤٨).
(٢) انظر المتن ص ٧٠٢.
(٣) انظر: التنبيه للشيرازي (ص ٣٣)، والوسيط للغزالي (٢/ ١٤٩).
(٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما في مجمع الزوائد (٢/ ١٣٩، ٢٨٣٤) قال الهيثمي: فيه علي بن زيد واختلف في الاحتجاج به وقد وثق وضعفه الشيخ الألباني في ضعيق الجامع (٤٠١٨).
(٥) انظر: شرح التلقين للمازري (١/ ٥٤٢)، ومواهب الجليل للحطاب (١/ ٥٤٣).
(٦) أخرجه أبو داود (١/ ٢٦١، رقم ٩٩٥) والترمذي (١/ ٤٧٥، رقم ٣٦٦) والنسائي (٢/ ٢٤٣، رقم ١١٧٦) من حديث ابن مسعود . قال الترمذي: هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. قال ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٦٣٣، رقم ٤٠٦): منقطع.
ولم أقف عليه من حديث أبي هريرة .

<<  <  ج: ص:  >  >>