للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عَليّ: التَّحِيَّةُ؛ للملك. وقال خالد بن زيد: التَّحِيَّاتُ؛ السَّلامات عن الآفات كلها لله تعالى.

وعن القتيبي: إنما قال: (التَّحِيَّاتُ لله)؛ لأن ملوك الأرض كانوا يحيون بتحيات مختلفة، يقال لبعضهم: أبيت اللعن، ولبعضهم: اسلم وأنعم وعش ألف سنة، فقيل لنا: قولوا (التحيات لله) أعز الألفاظ التي تدل على الملك، ويثني بها عنه فهي لله تعالى.

وعن يحيى بن علي: معنى التحية: هو الفعل والقول الذي يحيي به العبد سيده، فيظهر بكلامه وفعله عبودية نفسه والتعظيم لمولاه، وأجناس التحية مختلفة هيآتها، متفاوتة صفاتها، فمنه تحية العجم السجود، ومنهم من يحني قامته، ومنهم من يضع يديه على صدره، ومنهم من يقول بلسانه أنعم صباحاً عشر ألف نيروز وألف مهرجان، فأمر العبد أن يجمع هذا كله فيقول: (التحيات لله).

وعن أبي الهيثم: وبه تقرر رأي زين المشايخ النحوي؛ أن التحية ما يحيي به الرجل أخاه عند الملاقاة كالسلام، وأما الصلوات: فقال في الغريبين: قال أبو بكر الصلوات الترحم، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦]؛ أي: يرحمون.

وعن الأزهري نحوه؛ فقال: الصلاة من الملائكة دعاء واستغفار، ومن الله تعالى الرحمة.

وعن ابن المبارك في قوله ﴿أُوْلَائِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَّبِّهِمْ﴾ [البقرة: ١٥٧]؛ أي: رحمات، وقوله في التشهد: (الصلوات الطيبات المباركات)؛ أي: الثناء الحسن والحمد، أو التسبيح لله تعالى.

وعن ابن الأعرابي: الصلاة من الله رحمة، ومن المخلوق من الملائكة والجن والإنس؛ القيام والركوع، والسجود والدعاء والتسبيح، ومن الطير والهوام؛ التسبيح.

وأما الطيبات: فقد قال في الغريبين: الطيبات من الكلام مصروفات

<<  <  ج: ص:  >  >>